أعلن المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، عن تحقيق تقدم ملحوظ في خفض مديونية شركاء الاستثمار في قطاع البترول، حيث تراجعت إلى نحو 714 مليون دولار بنهاية أبريل من عام 2026، مقارنة بمستوياتها المرتفعة التي بلغت 2.15 مليار دولار في ديسمبر من عام 2021.
تفاصيل تراجع المديونية
وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم، أن هذا الانخفاض الكبير يعكس نجاح السياسات التي تنتهجها الوزارة لتحسين العلاقة مع الشركاء الأجانب والمستثمرين، وتعزيز الثقة في مناخ الاستثمار البترولي في مصر. وأشار إلى أن المديونية كانت قد بلغت ذروتها في نهاية عام 2021، لكنها شهدت تراجعاً تدريجياً بفضل جهود السداد المنتظمة وجذب استثمارات جديدة.
أسباب التراجع
وأرجع الملا هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها: الالتزام بسداد المستحقات المالية للشركاء وفق جداول زمنية محددة، وزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، مما ساهم في تحسين التدفقات النقدية للقطاع. كما لفت إلى أن التعاون المثمر مع الشركاء الدوليين أسهم في تسريع وتيرة تطوير الحقول وتقليص الديون.
آثار إيجابية على القطاع
وأكد الوزير أن انخفاض المديونية سينعكس إيجاباً على أداء قطاع البترول، حيث سيشجع الشركاء على ضخ استثمارات جديدة في أنشطة البحث والتنقيب والإنتاج. كما سيسهم في تعزيز الأمن الطاقوي لمصر ودعم الاقتصاد الوطني. وتوقع أن يستمر هذا الاتجاه التنازلي في المديونية خلال الفترة المقبلة، بفضل استمرار تنفيذ خطط التطوير والتحديث في القطاع.
يذكر أن قطاع البترول المصري شهد خلال السنوات الأخيرة عدة إصلاحات هيكلية، منها تعديل اتفاقيات المشاركة في الإنتاج، وتطوير البنية التحتية للغاز الطبيعي، مما ساهم في جذب استثمارات أجنبية كبيرة وتحسين مؤشرات الأداء المالي.



