كشف مصدر مسؤول رفيع المستوى في قطاع الطاقة المصري عن تفاصيل مثيرة تتعلق باستيراد الغاز الطبيعي قبل الحرب في أوكرانيا وبعدها، حيث أشار إلى أن البلاد كانت تستورد الغاز الطبيعي بقيمة 560 مليون دولار قبل اندلاع الصراع، لكن هذه التكلفة شهدت ارتفاعاً هائلاً وصل إلى مليارات الدولارات في الفترة اللاحقة.
ارتفاع تكلفة استيراد الغاز الطبيعي بشكل كبير
وأوضح المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن هذا الارتفاع الكبير في التكلفة يعكس التحديات الاقتصادية التي تواجهها مصر في ظل الأزمات العالمية، خاصة مع تذبذب أسعار الطاقة في الأسواق الدولية. وأضاف أن الوضع تطلب تدخلات حكومية لمواجهة هذه الضغوط المالية.
تأثير الحرب في أوكرانيا على اقتصاد مصر
كما لفت المصدر إلى أن الحرب في أوكرانيا كانت عاملاً رئيسياً في هذا التحول، حيث أدت إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع حاد في أسعار الغاز الطبيعي على مستوى العالم. وأكد أن هذا الأمر أثر سلباً على الميزانية العامة للدولة وفرض تحديات إضافية على القطاع الصناعي والاستهلاك المحلي.
من جهة أخرى، ذكر المصدر أن الحكومة المصرية تعمل على تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد، لكن هذه الجهود تحتاج إلى وقت لتحقيق نتائج ملموسة. وأشار إلى أن التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين يعد جزءاً من الاستراتيجية لضمان أمن الطاقة.
تداعيات اقتصادية واسعة
وأضاف أن الارتفاع في تكلفة استيراد الغاز الطبيعي لم يقتصر تأثيره على قطاع الطاقة فحسب، بل امتد ليشمل قطاعات أخرى مثل الصناعة والنقل، مما زاد من أعباء المواطنين وأثر على النمو الاقتصادي. ودعا إلى ضرورة تبني سياسات مرنة للتكيف مع هذه التغيرات السريعة في الأسواق العالمية.
في الختام، أكد المصدر أن مصر تواصل جهودها لتحقيق الاستقرار في قطاع الطاقة، معرباً عن تفاؤله بقدرة البلاد على تجاوز هذه التحديات من خلال الإصلاحات الهيكلية والاستثمار في المشروعات الجديدة. وأشار إلى أن الرقابة على الإنفاق وترشيد الاستهلاك يلعبان دوراً حيوياً في هذه المرحلة الحرجة.
