وزير البترول الأسبق يحذر من مخطط طويل الأمد لاستهداف الصين عبر خسائر نفطية
أكد المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ ووزير البترول الأسبق، أن العالم يشهد حالياً ليس مجرد أزمات متفرقة، بل جزءاً من مخطط استراتيجي طويل الأمد يهدف إلى إعادة رسم خريطة النفوذ العالمي من خلال التحكم في مصادر الطاقة، مع محاولات مستمرة لدفع المنطقة العربية نحو صراعات داخلية مدمرة.
استهداف الاقتصاد الصيني عبر خسائر نفطية ضخمة
أوضح كمال أن هناك منهجية واضحة لإضعاف الاقتصاد الصيني، بدأت بتحييد النفط الفنزويلي الذي يمتلك أكبر احتياطي عالمي، ثم انتقلت الضغوط إلى إيران التي كانت تمد الصين بحوالي 2.5 مليون برميل يومياً. وأشار إلى أن إجمالي الفاقد من النفط الفنزويلي والنفط الإيراني بلغ نحو 3.25 مليون برميل يومياً، وهو ما يمثل ما بين 25% إلى 30% من احتياجات الصين من الطاقة.
وأكد أن هذا التراجع ليس عشوائياً، بل يستهدف ضرب العمود الفقري للاقتصاد الصيني عبر تجفيف مصادر الطاقة، مما يسلط الضوء على حرب اقتصادية غير معلنة تستخدم سلاح النفط كأداة رئيسية.
مخطط لإشعال الصراع الطائفي في المنطقة العربية
كشف كمال خلال برنامج "صناع الفرصة" الذي تقدمه منال السعيد على قناة "المحور" عن وجود خطة بعيدة المدى لإثارة التوترات الطائفية فيما يُعرف بـ"الهلال الشيعي"، الممتد من لبنان مروراً بسوريا والعراق وصولاً إلى مناطق من الخليج وإيران. ويهدف هذا المخطط إلى إدخال المنطقة في صراعات ممتدة تستنزف مواردها وطاقاتها.
سيناريو الاستنزاف وإخراج القوى الكبرى من المواجهة
أكد وزير البترول الأسبق أن الهدف من هذا المخطط هو دفع الدول العربية إلى مواجهة مباشرة مع إيران، مما يسمح لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل بالانسحاب وترك المنطقة في حالة استنزاف ذاتي، على غرار سيناريوهات حرب الخليج الأولى. وأشار إلى أن هذا النهج يهدف إلى حماية مصالح القوى الكبرى على حساب استقرار الشرق الأوسط.
الدور المصري في منع الانزلاق إلى حرب مدمرة
وشدد كمال على أن مصر لعبت دوراً محورياً في إحباط هذا المخطط، من خلال تبني نهج متوازن يمنع الانجرار إلى مواجهة مباشرة، مع الحفاظ على دعم الأشقاء العرب وحماية استقرار المنطقة. وأوضح أن تحركات القيادة المصرية بقيادة عبد الفتاح السيسي أسهمت في تجنب سيناريوهات الحروب بالوكالة، التي تستنزف قدرات الدول وتؤدي إلى تآكل مواردها.
حرب يونيو 2025 تكشف التخطيط طويل الأمد
واختتم كمال تصريحاته بالإشارة إلى حرب يونيو 2025، مؤكداً أن ما جرى خلالها يعكس أن السياسات الأمريكية تُدار وفق استراتيجيات ممتدة لعقود، تستهدف السيطرة على احتياطيات النفط العالمية لضمان الهيمنة الجيوسياسية. وأضاف أن هذه الأحداث تؤكد أهمية اليقظة والتعاون الإقليمي لمواجهة التحديات الاستراتيجية.



