قفزت أسعار النفط خلال التعاملات الآسيوية اليوم الاثنين، بعد أن أطلقت إيران عدة دفعات من الصواريخ باتجاه إسرائيل، ردًا على ضربة إسرائيلية استهدفت أطراف العاصمة اللبنانية بيروت. وقد هدد هذا التصعيد العسكري هدنة هشة وأضعف الآمال بالتوصل إلى تسوية تفاوضية تنهي الصراع.
ارتفاع ملحوظ في العقود الآجلة
ارتفعت عقود خام برنت تسليم أغسطس بنسبة 2.6% إلى 95.49 دولار للبرميل، فيما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.4% إلى 92.70 دولار للبرميل. وكان العقدان قد أنهيا الأسبوع الماضي على مكاسب محدودة، في ظل تجدد الأعمال العسكرية في الشرق الأوسط وما نتج عنها من تراجع التوقعات المتعلقة باستمرار الهدنة.
تفاصيل الهجوم الصاروخي
أطلقت إيران عدة صواريخ باتجاه شمال إسرائيل في وقت متأخر من مساء الأحد، فيما تمكنت أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية من اعتراضها، بحسب تقارير إقليمية. وقالت طهران إن الهجوم جاء ردًا على العمليات الإسرائيلية في الضواحي الجنوبية لبيروت، بينما حذر مسؤولون إسرائيليون من اتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية. وشكل هذا التصعيد أخطر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في أبريل.
مخاوف على الإمدادات العالمية
أعاد التصعيد الأخير المخاوف بشأن اضطراب تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأحد إنه سيطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم الرد على الهجوم الصاروخي الإيراني، وفقًا لتقرير نشره موقع «أكسيوس».
تراجع سابق وتصعيد جديد
كانت أسعار النفط قد تراجعت بقوة في نهاية الأسبوع الماضي مع تنامي الآمال بانحسار التوترات، حيث أغلق خام برنت قرب مستوى 93 دولارًا للبرميل، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط عند نحو 90.54 دولار للبرميل يوم الجمعة، إلا أن التطورات العسكرية الأخيرة بددت تلك التوقعات سريعًا.
قرارات أوبك بلس
وعلى صعيد الإمدادات، وافق تحالف «أوبك بلس» على زيادة جديدة في حصص إنتاج النفط لشهر يوليو بمقدار 188 ألف برميل يوميًا، مواصلًا بذلك التراجع التدريجي عن التخفيضات الطوعية للإنتاج. ومع ذلك، فإن تعطل صادرات النفط من منطقة الخليج العربي حال دون تمكن معظم المنتجين من تنفيذ الزيادات المقررة في الإنتاج.



