تحالف أوبك+ يوافق على زيادة إنتاج النفط بمقدار 206 آلاف برميل يومياً
في خطوة متوقعة، وافق تحالف أوبك+ على زيادة إنتاج النفط بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، بدءاً من شهر أبريل المقبل. جاء هذا القرار خلال اجتماع افتراضي عُقد اليوم، بمشاركة اللاعبين الرئيسيين في التحالف، بما في ذلك السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، لمراجعة أوضاع الأسواق العالمية والتوقعات المستقبلية، وفقاً لبيان صادر عن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
تأثير التوترات الجيوسياسية على إمدادات الطاقة
يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متصاعدة، خاصة بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي تهدد بتعطيل إمدادات النفط العالمية. تعد إيران رابع أكبر منتج في منظمة أوبك، بإنتاج يبلغ نحو 3.3 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل 3% من الإنتاج العالمي، لكن تأثيرها يتجاوز حجم إنتاجها بسبب موقعها الاستراتيجي على مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يعبر عبره نحو خُمس نفط العالم.
شهدت حركة شحن النفط اضطراباً واسعاً في مضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي بالبحار المفتوحة، عقب الضربات الأولى على إيران. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الممر المائي أصبح مغلقاً عملياً، مما يزيد من المخاطر على حركة الشحن البحري في المنطقة.
تطورات الأحداث في مضيق هرمز
وقبيل انتهاء اجتماع أوبك+، أعلنت سلطنة عُمان عن تعرض ناقلة نفط للاستهداف شمال ميناء خصب بمحافظة مسندم، قرب مضيق هرمز. هذا التطور يعكس تصاعد المخاطر التي تحيط بحركة الشحن البحري، ويثير مخاوف جديدة بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
تأثير الحرب على أسعار النفط
يراقب المستثمرون عن كثب تأثير هذه التطورات على أسعار النفط، حيث قفزت الأسعار بأكبر وتيرة في أكثر من ثلاث سنوات خلال حرب يونيو بين الأطراف نفسها، ليتجاوز خام برنت 80 دولاراً للبرميل في لندن. منذ ذلك الحين، هيمنت مخاوف فائض المعروض على الأسواق العالمية، حيث أنهى خام برنت عام 2025 منخفضاً بنحو 18% مقارنة ببدايته.
لكن رغم هذه المخاوف، ارتفعت الأسعار 19% هذا العام، جزئياً بسبب القلق من التوترات الجيوسياسية، وخاصة الخوف من اندلاع حرب أمريكية إسرائيلية إيرانية، وهو ما تحقق بالفعل. كان من المتوقع أن يستأنف تحالف أوبك+ زيادات متواضعة في الإنتاج اعتباراً من أبريل، عقب تجميد الإمدادات لمدة ثلاثة أشهر، كما ذكر مندوبو الدول الأعضاء سابقاً.
زيادات سابقة وتوقعات مستقبلية
في الربع الأخير من العام الماضي، أضاف التحالف زيادات شهرية بواقع 137 ألف برميل يومياً. مع هذه الزيادة الجديدة، يتطلع السوق إلى موازنة بين المخاوف من فائض المعروض والمخاطر الجيوسياسية التي قد تؤدي إلى تقلبات حادة في الأسعار. يبقى مستقبل أسواق النفط مرتبطاً بشكل وثيق بتطورات الأحداث في المنطقة، مما يجعل المراقبة المستمرة أمراً ضرورياً للمستثمرين واللاعبين في قطاع الطاقة.
