النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل مع تصاعد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران
شهدت أسواق النفط العالمية، يوم الإثنين، ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، حيث تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف. هذا الارتفاع جاء في ظل تداعيات الحرب المرتبطة بإيران والمخاوف المتزايدة من تعطل الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، مما أثار حالة من القلق بين المستثمرين والمحللين الاقتصاديين.
قفزات حادة في أسعار الخام العالمي
وبلغ سعر خام برنت، المعيار العالمي للنفط، نحو 101.19 دولار للبرميل بعد وقت قصير من استئناف التداولات، مرتفعاً بنحو 9.2% مقارنة بسعر الإغلاق يوم الجمعة البالغ 92.69 دولاراً. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط، وهو الخام الأميركي الخفيف، إلى نحو 107.06 دولارات للبرميل، بزيادة 16.2% عن إغلاق الجمعة الذي بلغ 90.90 دولاراً.
مخاوف من تقلص الإمدادات وتعطل الشحنات
وفي التعاملات المبكرة، قفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 20% لتسجل أعلى مستوياتها منذ يوليو 2022. هذه القفزة جاءت وسط مخاوف واسعة من تقلص الإمدادات وتعطل شحنات النفط عبر مضيق هرمز، مع تصاعد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران. وبحلول الساعة 22:20 بتوقيت غرينتش، ارتفع الخام الأميركي 16.31% إلى 105.73 دولارات للبرميل، بعدما بلغ في وقت سابق من الجلسة 111.24 دولاراً.
ارتفاع أسعار النفط يوم الجمعة وتصاعد التوترات
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بالفعل يوم الجمعة بنحو 12%، مسجلة زيادة أسبوعية تقارب 36%، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة. هذا الارتفاع المتواصل يعكس حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي وتأثيراته المباشرة على أسواق الطاقة العالمية.
تحذيرات من تداعيات استمرار الحرب
وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قد حذر أمس من تداعيات استمرار الحرب في المنطقة، مؤكداً أن استمرارها سيؤدي إلى "إلحاق أضرار واسعة بمصالح أمريكا ودول المنطقة والعالم"، وفق تعبيره. وقال قاليباف عبر منصة "إكس": "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال إن أسعار النفط لن ترتفع كثيراً، لكنه الآن، وبعد ارتفاعها، يقول إنها ستعود إلى مستواها قريباً!".
وتابع محذراً: "إذا استمرت الحرب على هذا المنوال، فلن يكون هناك سبيل لبيع النفط ولا قدرة على إنتاجه، إنهم لا يحرقون مصالح أمريكا فحسب، بل مصالح دول المنطقة والعالم أجمع، تحت وطأة أوهام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو". هذه التصريحات تبرز المخاطر الكبيرة التي قد تترتب على استمرار الصراع، بما في ذلك تأثيرات سلبية على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
