موازنة 2026-2027: 8 تريليون جنيه لتحقيق شعار «المواطن أولوية» في مصر
موازنة 2026-2027: 8 تريليون جنيه لشعار «المواطن أولوية»

موازنة 2026-2027: 8 تريليون جنيه لتحقيق شعار «المواطن أولوية» في مصر

أعلنت الحكومة المصرية عن الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026-2027، والتي تحمل شعار «المواطن أولوية»، بحجم إنفاق يتخطى 8 تريليونات جنيه مصري. هذه الموازنة ترسم ملامح مرحلة جديدة من «اقتصاد المواطن»، حيث توازن بين الانضباط المالي الصارم والتوسع في الاستثمار البشري، مما يعكس رؤية الدولة في مواجهة التحديات العالمية عبر استراتيجية مرنة تضع جودة حياة المصريين في صدارة الأولويات.

طفرة في الإنفاق الخدمي: الصحة والتعليم في المقدمة

تتجلى إرادة الدولة في بناء الإنسان من خلال طفرة في الإنفاق الخدمي، حيث شهدت مخصصات قطاع الصحة زيادة بنسبة 30%، تهدف إلى استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل ورفع كفاءة المستشفيات الحكومية. وبالتوازي، تم تخصيص زيادة بنسبة 20% لقطاع التعليم، لدعم التحول الرقمي وتطوير المناهج وضمان بيئة تعليمية تليق بجمهورية جديدة تراهن على العقول.

دعم اجتماعي قوي لامتصاص الصدمات الاقتصادية

لم تغفل الموازنة البعد الاجتماعي في ظل المتغيرات الاقتصادية، حيث تم تخصيص 120 مليار جنيه لدعم المواد البترولية لامتصاص صدمات الأسعار العالمية وتخفيف العبء عن كاهل المواطن والقطاعات الإنتاجية. كما تم توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل الفئات الأكثر احتياجاً، مما يضمن شبكة أمان قوية ومستدامة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تعزيز الانضباط المالي وزيادة الإيرادات الضريبية

وعلى صعيد الانضباط المالي، تستهدف الدولة تقليل فاتورة الدين العام عبر خطة طموحة لخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، مع تحويل العجز الكلي إلى فوائض أولية تسمح بمساحة حركة أكبر للاقتصاد. ومن اللافت استهداف زيادة الحصيلة الضريبية لتصل إلى قرابة 4 تريليونات جنيه، وذلك عبر رقمنة المنظومة وضم الاقتصاد غير الرسمي، دون فرض أعباء ضريبية جديدة على المستثمرين أو المواطنين، مما يعزز بيئة الأعمال ويحفز النمو المستدام.

قراءة معمقة: الموازنة كاستثمار اجتماعي

في هذا السياق، تقدم الموازنة قراءة معمقة تحت شعار «المواطن أولوية»، حيث يرصد التحول في فكر الدولة تجاه الإنفاق العام والاستثمار المركز في رأس المال البشري. كما يتم التعامل مع حزم الحماية كـ«استثمار اجتماعي» وليس بنداً استهلاكياً، وذلك في ظل تقلبات عالمية ألقت بظلالها على الاقتصاد في مختلف الدول، وهو ما تحسبت له الدولة مبكراً قبل أن يصل التصعيد إلى مداه الراهن.

باختصار، موازنة 2026-2027 تمثل خطوة كبيرة نحو تعزيز جودة الحياة للمواطنين، مع الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي من خلال سياسات مالية مدروسة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي