وزير المالية يعلن عن نمو كبير في الإيرادات الضريبية وخطط ترشيد الطاقة
كشف وزير المالية أحمد كجوك عن تحقيق نمو ملحوظ في الإيرادات الضريبية للدولة، حيث بلغت نسبة النمو نحو 29% منذ شهر يوليو الماضي، وذلك خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الحالي. وأشار الوزير إلى أن هذا النجاح يأتي في إطار جهود الدولة لزيادة معدل الإيرادات ليتفوق على معدل المصروفات، من خلال تنفيذ خطة شاملة لترشيد الاستهلاك، وخاصة في مجال الطاقة.
تفاصيل قرار ترشيد استهلاك الطاقة
أوضح وزير المالية أن قرار ترشيد استهلاك الكهرباء تم اتخاذه بناءً على موافقة جماعية من مجلس الوزراء، وبالتنسيق بين وزارة المالية ووزارة التخطيط، حيث تم الاتفاق على جميع بنود الترشيد. وأضاف خلال حوار على قناة CNBC عربية أن حزمة إجراءات ترشيد الطاقة شملت تخفيضاً بنسبة 30% للمواد البترولية ونحو 20% للكهرباء، وقد تم إرسال هذه التعليمات إلى جميع الجهات المعنية.
كما لفت الوزير إلى أن الهدف هو جعل استهلاك أشهر أبريل ومايو ويونيو أقل من استهلاك أشهر مارس وفبراير ويناير، مع تقديم حوافز تشجيعية للأفراد والمؤسسات التي تلتزم بترشيد الاستهلاك. وأكد أن هذه الإجراءات ستسهم في توفير مبلغ يتراوح بين 30 إلى 40 مليار جنيه، يمكن استخدامه لشراء القمح أو الأدوية، مشيراً إلى وجود عدة سيناريوهات داخلية للتعامل مع تداعيات الحرب الحالية.
إنجازات مالية إيجابية واستهداف طروحات جديدة
أبرز وزير المالية النتائج الإيجابية التي تحققت في الشؤون المالية، حيث تم تحقيق فائض أولي بنسبة 3.5% من الناتج المحلي، مع الاحتفاظ باحتياطيات في الموازنة بنسبة 3% دون اللجوء إلى استخدامها بشكل عشوائي. وأعلن عن استهداف طرح ثلاث طروحات حكومية جديدة خلال العام المالي الحالي، مما يعزز من قدرة الدولة على تعزيز مواردها المالية.
وأكد الوزير أن الدولة لا تعاني من تأخر في سداد المصروفات، وأن معدل نمو الإيرادات قد تفوق على معدل المصروفات، مع دخول صفة الروم بالكامل إلى ميزانية الدولة، مما يعكس تحسناً في الإدارة المالية.
تأثيرات الحرب والجهود للتخفيف منها
أشار وزير المالية إلى أن الاقتصاد الوطني تعرض لبعض التأثيرات السلبية خلال شهري فبراير ومارس بسبب تداعيات الحرب، لكنه أكد أن تنوع الاقتصاد وزيادة الصادرات إلى أوروبا وأمريكا ساهما في الحد من حدة هذه الأزمة. وأوضح أن هذه الإجراءات تعكس التزام الدولة بمواجهة التحديات الاقتصادية بخطط استباقية وفعالة.
في الختام، يبدو أن جهود ترشيد الطاقة والنمو في الإيرادات الضريبية تشكلان ركيزتين أساسيتين في سياسة الدولة المالية الحالية، بهدف ضمان استقرار اقتصادي وتمويل احتياجات أساسية مثل القمح والأدوية.



