وزير المالية يكشف عن تفاصيل الموازنة الجديدة: أهداف طموحة لتحفيز الاقتصاد ودعم المواطنين
أكد وزير المالية أحمد كجوك، في تصريحات صحفية اليوم السبت الموافق 4 أبريل 2026، أن الأرقام الواردة في الموازنة العامة الجديدة تعكس بوضوح أولويات السياسة المالية الحالية، والتي تهدف إلى خدمة الاقتصاد الوطني وتحسين حياة المواطنين. وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال، مع التركيز على جذب ما يقارب 100 ألف ممول جديد للمنظومة الضريبية بشكل طوعي، وذلك لتعزيز الإيرادات وضمان استدامة الخدمات العامة.
زيادة كبيرة في مخصصات التعليم والصحة
أوضح كجوك أن الموازنة الجديدة ستشهد زيادة كبيرة ومؤثرة في الإنفاق على القطاع الصحي، حيث من المقرر رفع المخصصات بنسبة 30%، بالإضافة إلى زيادة بنسبة 20% للقطاع التعليمي. هذه الزيادات تهدف بشكل أساسي إلى رفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحسين البنية التحتية في المستشفيات والمدارس، مما يساهم في تحقيق تنمية بشرية شاملة.
دعم اجتماعي واستثمارات في مبادرات حيوية
كما أكد الوزير أن الموازنة ستشهد ارتفاعًا في مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية والخدمات الأساسية، بهدف تخفيف الضغوط عن محدودي ومتوسطي الدخل. وسيتم توجيه أكبر قدر من الاستثمارات الممولة من الخزانة العامة لتسريع مبادرة "حياة كريمة" والتوسع في نظام "التأمين الصحي الشامل"، مما يعزز من شبكة الأمان الاجتماعي للفئات الأكثر احتياجًا.
تحفيز النشاط الاقتصادي وتحقيق الاستقرار المالي
أضاف كجوك أن الوزارة مستمرة في مبادرات تحفيز السياحة والإنتاج والتصنيع والتصدير، لدفع عجلة الاقتصاد الوطني. كما تستهدف تنمية الإيرادات الضريبية وغير الضريبية، وجذب القطاع الخاص لأداء دور أكبر في القطاعات الاقتصادية المختلفة. ومن بين الأهداف الرئيسية أيضًا خفض معدلات دين أجهزة الموازنة والعجز الكلي، وتحقيق فائض أولي لتقليل فاتورة خدمة الدين، مما يسمح بزيادة الإنفاق على التنمية البشرية والحماية الاجتماعية.
تنويع مصادر التمويل والحد من القروض التجارية
أشار الوزير إلى أن العمل جارٍ على تنويع مصادر وأدوات وأسواق التمويل، مع التركيز على "التمويل التنموي" والسوق المحلي، والحد من الاعتماد على "القروض التجارية". هذا النهج يهدف إلى ضمان استقرار مالي طويل الأمد، وتمويل المشاريع التنموية بشكل مستدام، مما يعود بالنفع على الاقتصاد الكلي.
في الختام، تؤكد هذه الإجراءات أن الموازنة الجديدة تسعى إلى تحقيق توازن بين تحفيز النشاط الاقتصادي ودعم المواطنين، مع الحفاظ على الاستقرار المالي، مما يعكس رؤية شاملة لتحقيق نمو شامل ومستدام في مصر.



