وزير الاستثمار يلتقي رئيس مايكروسوفت لتعزيز الشراكات التكنولوجية
التقى الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في مصر، مع نعيم يزبك، رئيس شركة "مايكروسوفت" للشرق الأوسط وأفريقيا، في لقاء استهدف استعراض مشروعات الشركة الحالية وتوسعاتها المستقبلية في السوق المصري. كما تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز الاستثمارات في قطاع تكنولوجيا المعلومات ودعم استراتيجية الدولة للتحول الرقمي الشامل.
حضور بارز وشراكات استراتيجية
حضر اللقاء عدد من المسؤولين البارزين، بما في ذلك ميرنا عارف، المدير التنفيذي لشركة "مايكروسوفت" للأسواق الناشئة وأفريقيا، ومحمد قاسم، المدير العام للشركة في مصر، وأحمد عطية، رئيس القطاع الحكومي بالشركة. ناقش الجانبان أوجه التعاون القائم بين الحكومة المصرية وشركة "مايكروسوفت" العالمية، مع التركيز على مجالات بناء القدرات والتدريب، ودعم منظومة الشركات الناشئة، وتعزيز نمو الشركات المحلية.
كما تم التأكيد على أهمية التوسع في إنشاء مراكز البيانات وتعزيز استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يسهم في دعم التحول الرقمي، وزيادة صادرات الخدمات الرقمية، وخلق فرص عمل عالية القيمة للشباب المصري.
دور تكنولوجي حيوي في المشروعات القومية
استعرض اللقاء دور شركة "مايكروسوفت" في تقديم الحلول التكنولوجية الحديثة التي ترتكز على الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي للجهات الحكومية والقطاع المصرفي والمشروعات المختلفة، بما في ذلك الشركات الناشئة. وأشار نعيم يزبك إلى وجود شراكة استراتيجية مع الحكومة المصرية منذ عام 2001، تضمنت توقيع اتفاقية شاملة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتوفير حلول تكنولوجية موحدة للجهاز الإداري للدولة.
وأضاف يزبك أن هذه الحلول أسهمت في دعم البنية التحتية لعدد من المشروعات القومية، مثل البنية التكنولوجية بالحي الحكومي في العاصمة الإدارية الجديدة، ومنظومة الفاتورة والإيصال الإلكتروني، ومنظومة التأمين الصحي الشامل، فضلًا عن البنية التكنولوجية والحلول الرقمية بالمتحف المصري الكبير.
تسهيلات استثمارية وحوافز متنوعة
من جانبه، أكد الدكتور محمد فريد صالح أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يمثل ركيزة أساسية في التوجه الاستثماري للدولة، مشيرًا إلى حرص الوزارة على تقديم كافة التسهيلات لشركات التكنولوجيا العالمية لضخ استثمارات جديدة. كما استعرض الوزير الحوافز الاستثمارية التي تقدمها الدولة، لا سيما من خلال المناطق الاستثمارية، والتي توفر بيئة متكاملة تشمل بنية تحتية متطورة، وتيسيرات إجرائية، وحوافز متنوعة تدعم أنشطة الشركات في القطاعات التكنولوجية.
وأشار يزبك إلى أن شركة "مايكروسوفت" قامت بتمويل وتنفيذ أكثر من 100 مشروع وطني استراتيجي في مصر خلال العام الماضي، إلى جانب 84 مشروعًا قوميًا جارٍ تنفيذها حاليًا، مما يعكس عمق التعاون بين الجانبين.
رؤية مستقبلية لاقتصاد معرفي تنافسي
اختتم اللقاء بتأكيد أهمية تعزيز الشراكات مع كبرى الشركات العالمية لنقل الخبرات وبناء القدرات، بما يسهم في بناء اقتصاد معرفي تنافسي يعزز قدرة الصادرات الخدمية المصرية على النفاذ إلى الأسواق العالمية. هذا اللقاء يسلط الضوء على الجهود المستمرة لتعزيز الاستثمارات الأجنبية في قطاع التكنولوجيا المصري، والذي يعد محورًا رئيسيًا في استراتيجية التنمية الاقتصادية للبلاد.



