اجتماع تنسيقي لمتابعة منصة الكيانات الاقتصادية في مصر
عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا تنسيقيًا بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، وذلك لمتابعة مستجدات تنفيذ منصة الكيانات الاقتصادية، التي تُعد أحد المحاور الرئيسية لتطوير منظومة خدمات الاستثمار والتحول الرقمي لبيئة الأعمال في مصر.
حضور ممثلين من جهات حكومية واستشارية
حضر الاجتماع مسؤولو هيئة الرقابة الإدارية، والمهندس محمد الجوسقي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والمهندس محمود بدوي مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتحول الرقمي، بالإضافة إلى ممثلي وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وشركة برايم الاستشارية المكلفة بأعمال إعادة هندسة الإجراءات.
منصة الكيانات الاقتصادية: تحول مؤسسي شامل
أكد الوزير أن منصة الكيانات الاقتصادية تمثل تحولًا مؤسسيًا في طريقة إدارة دورة حياة الاستثمار بالكامل، من خلال إنشاء منصة وطنية موحدة تربط مراحل التأسيس والترخيص والتشغيل والتخارج ضمن نظام رقمي واحد. تعتمد هذه المنصة على هوية رقمية موحدة للكيان الاقتصادي، وتشمل كافة الرسوم والأعباء المالية المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية.
أهداف المنصة ومزاياها
أوضح الوزير أن المنصة تستهدف إنشاء قاعدة بيانات مركزية ومتكاملة تضم كافة الجهات التي تتعامل مع المستثمر في مختلف القطاعات. هذا يتيح للدولة صورة شاملة ومحدثة للأنشطة الاقتصادية، ويدعم اتخاذ القرار على أسس دقيقة، ويرفع كفاءة التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة، ويحد من تكرار البيانات وتعدد مصادرها.
التعاون مع وزارة الاتصالات وهيئة الرقابة الإدارية
وأشار إلى أن تطوير المنصة يتم بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وهيئة الرقابة الإدارية، مما يضمن تكامل قواعد البيانات بين الجهات المعنية، وتطبيق أعلى معايير الحوكمة الرقمية وأمن المعلومات. هذا يؤسس لبنية معلوماتية متطورة تدعم كفاءة إدارة الأنشطة الاقتصادية وتيسير إجراءات الاستثمار.
إعادة هندسة إجراءات التراخيص
أكد الوزير أن تطوير المنصة يتواكب مع تنفيذ برنامج متكامل لإعادة هندسة إجراءات التراخيص لكافة الأنشطة الاقتصادية. يجري حاليًا مراجعة الإجراءات القائمة وإعادة تصميمها بالتنسيق مع الجهات المختصة، بهدف تبسيط دورة الإجراءات، وإزالة التكرار بين الجهات المختلفة، وتوحيد المتطلبات والمستندات والرسوم، مما يسمح بتحويل دورة العمل بالكامل إلى مسار رقمي متكامل داخل المنصة.
إعادة هندسة التراخيص النوعية
أوضح أن المشروع يشمل كذلك إعادة هندسة الإجراءات الخاصة بالتراخيص النوعية لمختلف الأنشطة الاقتصادية في مصر، مما يضمن توحيد منهجية إصدار التراخيص بين الجهات المختلفة، وتقليل التداخل في الاختصاصات، ووضع إطار واضح وموحد لمتطلبات الحصول على التراخيص.
أهمية الإسراع في التنفيذ
أشار وزير الاستثمار إلى أهمية الإسراع في تنفيذ هذه العملية، مؤكدًا أن إعادة هندسة الإجراءات لا تقتصر على رقمنة الإجراءات الحالية، بل تستهدف إعادة تصميمها من الأساس وفق أفضل الممارسات الدولية. هذا يسهم في تقليص عدد الخطوات الزمنية للحصول على التراخيص، وتحديد جهة واضحة مسؤولة عن كل إجراء، ودمج الخدمات الحكومية المرتبطة بالأنشطة ضمن منصة واحدة، مما يعزز وضوح الإجراءات للمستثمر ويرفع كفاءة تقديم الخدمات.
مزايا المنصة للمستثمرين
وأضاف أن المنصة ستمكن المستثمرين من تأسيس الشركات والحصول على التراخيص والخدمات المختلفة من الجهات المعنية من خلال واجهة رقمية موحدة. هذا يحقق انتقالًا فعليًا من نموذج تعدد النوافذ الحكومية إلى نموذج المنصة الواحدة، ويقلل الوقت والتكلفة المرتبطين ببدء وممارسة النشاط الاقتصادي.
تطوير بيئة استضافة الخدمات الرقمية
كما استعرض الوزير خلال الاجتماع خطة تطوير بيئة استضافة الخدمات الرقمية الحالية، وعلى رأسها خدمات تأسيس الشركات بهيئة الاستثمار، من خلال الانتقال إلى بيئة تشغيل حديثة ومؤمنة وقابلة للتوسع. هذا يستوعب النمو المتزايد في حجم البيانات الناتجة عن تقديم الخدمات للمستثمرين، مما يضمن استمرارية الخدمات الرقمية ورفع كفاءتها التشغيلية.
أهمية المنصة في تطوير بيئة الأعمال
أكد الوزير أن منصة الكيانات الاقتصادية تمثل خطوة محورية في مسار تطوير بيئة الأعمال في مصر، حيث تسهم في بناء منظومة رقمية متكاملة لإدارة الأنشطة الاقتصادية، وتدعم جهود الدولة في تعزيز الشفافية والحوكمة، وتحسين كفاءة تقديم الخدمات الحكومية للمستثمرين.
تحسين تنافسية الاقتصاد المصري
وأشار إلى أن المشروع يمثل أحد الركائز الأساسية لتحسين تنافسية الاقتصاد المصري وتعزيز جاذبية بيئة الاستثمار، من خلال تبسيط الإجراءات، وتكامل البيانات، وتوفير تجربة رقمية متكاملة للمستثمر في جميع مراحل المشروع الاستثماري.
تسريع وتيرة التنفيذ
واختتم الوزير بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تسريع وتيرة تنفيذ المشروع بالتنسيق مع الجهات المعنية، مما يضمن استكمال تطوير المنصة وفق جدول زمني واضح. هذا يعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في استقرار ووضوح السياسات الاقتصادية للدولة، ويدعم توجه مصر نحو بناء بيئة أعمال رقمية حديثة تضاهي أفضل التجارب الدولية.
