لاجارد: الحوافز الاستثمارية هي الطريق الأجدى لمنع خروج رؤوس الأموال من أوروبا
أكدت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، أن توفير الحوافز للاستثمار داخل القارة الأوروبية يمثل النهج الأكثر فاعلية لمنع خروج رؤوس الأموال إلى مناطق أخرى، بدلاً من فرض الضرائب على المستثمرين أو الشركات.
تصريحات في مؤتمر ميونيخ للأمن
ونقلت وكالة "بلومبرج" عن لاجارد خلال جلسة نقاشية في "مؤتمر ميونيخ للأمن" أن التطورات الحالية في الأسواق تشير إلى اهتمام متزايد من المستثمرين بتوجيه رؤوس أموالهم نحو أوروبا، حيث قالت: "أنا أكثر ميلاً إلى الحوافز وليس الضرائب… فالأجواء إيجابية حالياً، والمال يتدفق إلى الداخل".
دعوات لتعزيز التنافسية الأوروبية
وتأتي تصريحاتها وسط دعوات متصاعدة من مسؤولين في الاتحاد الأوروبي وقادة الشركات لتعزيز القدرة التنافسية الأوروبية في مواجهة الولايات المتحدة والصين. وقد ناقش بعض المسؤولين فكرة فرض "ضرائب خروج" على الأفراد أو الشركات التي تنقل رؤوس أموالها خارج التكتل، إلا أن لاجارد شددت على أن تشجيع الاستثمار هو الطريق الأجدى.
تأثير سياسات ترامب والتحديات الحالية
وأضافت لاجارد أن سياسة التجارة "المربكة" للرئيس الأميركي دونالد ترامب تشكل دفعة قوية لأوروبا لتسريع إصلاحاتها الاقتصادية، مشيرة إلى أن التحديات الحالية تقرب القادة الأوروبيين من بعضهم. كما أكدت أن حزمة الدعم الأوروبية لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو تعكس قدرة الاتحاد على اتخاذ قرارات حاسمة رغم تباين مواقف الدول الأعضاء.
توقعات بتقدم في مشاريع أوروبية
وتوقعت لاجارد إحراز تقدم هذا العام في مشروع اتحاد الادخار والاستثمار، وذلك بعد قمة أوروبية خاصة ناقشت تراجع التنافسية. وجاءت تصريحاتها بعد إعلان المركزي الأوروبي استعداده لتوفير سيولة باليورو للبنوك المركزية حول العالم لتخفيف التوترات في الأسواق وتعزيز استخدام العملة الموحدة.
هذا وتشير البيانات إلى أن هذه التصريحات تأتي في وقت تشهد فيه أوروبا تحولات اقتصادية كبيرة، مع تركيز متزايد على جذب الاستثمارات وتعزيز الاستقرار المالي في مواجهة المنافسة العالمية.



