وزير استثمار باكستاني: آسيا وأفريقيا تقودان النظام الاقتصادي العالمي الجديد
آسيا وأفريقيا تقودان الاقتصاد العالمي الجديد

أكد محمد أظفر إحسان، وزير الاستثمار الباكستاني الأسبق، أن العالم يتجه نحو نظام اقتصادي عالمي جديد تقوده آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها موازين القوى الاقتصادية والسياسية الدولية. وشدد على أن التعاون والتكامل بين الدول أصبحا ضرورة حتمية لمواجهة التحديات العالمية وتحقيق التنمية المستدامة خلال المرحلة المقبلة.

تراجع الأحادية القطبية وصعود قوى جديدة

وأوضح إحسان خلال فعاليات النسخة السابعة من منتدى الشؤون الاستراتيجية – نسخة الشرق الأوسط وأفريقيا، أن نموذج الأحادية القطبية الذي ساد العالم لعقود يشهد تراجعًا تدريجيًا، مقابل صعود قوى اقتصادية جديدة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط. وأكد أن القارة الأفريقية تمثل مستقبل الاقتصاد العالمي لما تمتلكه من موارد طبيعية وبشرية وفرص استثمارية واعدة. وأضاف أن المنطقة الممتدة من آسيا إلى أفريقيا تضم أكثر من 5 مليارات نسمة، ما يجعلها مركزًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي العالمي خلال السنوات المقبلة.

دور التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي

وأشار إلى أن التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي ستقود مستقبل التجارة والاستثمار عالميًا، مؤكدًا أن الدبلوماسية الاقتصادية والاتصال العام أصبحا عنصرين أساسيين في تعزيز جاذبية الدول للاستثمار وتحسين صورتها على الساحة الدولية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مصر مركز إقليمي للتجارة والاستثمار

من جانبه، أكد السفير شريف كامل، مساعد وزير الخارجية المصرية للشؤون الاقتصادية، أن مصر تواصل تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار والخدمات، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وبرامج الإصلاح الاقتصادي المستمرة. وأوضح أن الاستقرار الإقليمي لم يعد مجرد أولوية دبلوماسية، بل أصبح ضرورة اقتصادية ترتبط مباشرة بجذب الاستثمارات وتنشيط التجارة الدولية وتعزيز النمو. وأضاف كامل أن مصر تعمل على بناء اقتصاد أكثر مرونة من خلال الاستثمار في البنية التحتية والنقل والطاقة، إلى جانب تمكين القطاع الخاص وتحسين مناخ الأعمال، مؤكدًا أن الاقتصادات التي تمتلك أسواقًا كبيرة وشبابًا مؤهلًا ورؤية إصلاحية واضحة ستكون الأكثر قدرة على تحقيق النمو خلال المرحلة المقبلة.

دور القطاع الخاص في التنمية المستدامة

بدوره، أكد شريف بدوي، الخبير الاقتصادي، أن تنامي الثقة في دور القطاع الخاص باعتباره محركًا رئيسيًا للتنمية المستدامة يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الشراكة بين الحكومات ومؤسسات الأعمال. وشدد على أن تحقيق التحول الاقتصادي يتطلب تعاونًا مستمرًا وحوارًا قائمًا على المعرفة وصنع السياسات المستنيرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

أفريقيا وجهة استثمارية واعدة

من جانبه، أكد مصطفى محرم، الخبير الاقتصادي، أن أفريقيا أصبحت واحدة من أهم الوجهات الاستثمارية الواعدة عالميًا، بفضل ما تمتلكه من موارد وفرص متنامية في مجالات التصنيع وسلاسل الإمداد. وأشار إلى أن تعزيز القاعدة الصناعية وتمكين القطاع الخاص وتوفير بيئة تشريعية وتنظيمية واضحة تمثل عوامل رئيسية لجذب الاستثمارات طويلة الأجل. وشدد على أهمية التكامل بين القطاعين العام والخاص لدعم التنمية الاقتصادية وبناء اقتصاد عالمي أكثر شمولًا واستدامة.