«المساحة الجيولوجية»: مزايدات الشركات تحدد استغلال الخامات المعدنية في مصر لتحقيق أعلى عائد اقتصادي
أكد طارق خاطر، القائم بأعمال رئيس الإدارة المركزية للمساحة الجيولوجية في مصر، أن آلية استغلال الخامات المعدنية في البلاد تعتمد بشكل أساسي على طرح مزايدات بين الشركات المتقدمة، بهدف تحقيق أعلى عائد اقتصادي ممكن للدولة. وأوضح خاطر أن هذا النهج يركز على اختيار أفضل عرض من حيث القيمة المالية والكفاءة التشغيلية، مما يضمن الاستفادة المثلى من الموارد الطبيعية المتاحة.
تفاصيل العروض ونسب الشراكة
خلال لقائه عبر برنامج ستوديو إكسترا، المذاع على قناة إكسترا، أضاف خاطر أن بعض العروض المقدمة من المستثمرين تقوم على نسب شراكة مختلفة، تتراوح عادة بين 30% و40%. ومع ذلك، شدد على أن عملية الاختيار لا تتم بناءً على هذه النسب فقط، بل تشمل تقييمًا شاملاً للعائد الاقتصادي للدولة، بما في ذلك حجم المعدات والإمكانات الفنية المقدمة، مثل عدد اللوادر والسيارات، بالإضافة إلى خطط التشغيل التفصيلية التي تقدمها الشركات.
النظام الحالي: الإتاوة والضرائب بدلاً من مشاركة الأرباح
وأوضح خاطر أن النظام الحالي لاستغلال الخامات المعدنية في مصر يعتمد على الإتاوة والضرائب، بدلاً من نظام مشاركة الأرباح القديم. وأشار إلى أن هذا النظام مطبق على نطاق عالمي، ويهدف إلى ضمان حقوق الدولة وتنظيم العلاقة مع المستثمرين وفق أطر قانونية واضحة. كما لفت إلى أن الإتاوة هي جزء قانوني منصوص عليه في قانون الثروة المعدنية المصري، ويتم تحديدها بناءً على اتفاقات واضحة ومعايير دولية متعارف عليها.
تصنيف المعادن: حرجة وغير حرجة
كما أشار خاطر إلى أن المعادن في مصر تُصنف إلى فئتين رئيسيتين: «حرجة» و«غير حرجة»، بناءً على مدى توافرها واحتياجات الدولة لها. وضرب مثالاً على ذلك برمال الزجاج، التي تُعد متوفرة بكميات كبيرة داخل البلاد، وبالتالي لا تُصنف ضمن المعادن الحرجة. وأكد أن هذا التصنيف يساعد في وضع سياسات استغلال أكثر كفاءة، ويدعم سلاسل الإمداد الصناعي في مصر، مما يعزز من قدرة البلاد على الاستفادة القصوى من مواردها الطبيعية.
في الختام، أكد طارق خاطر أن هذه الآليات تهدف إلى تعزيز الاستثمار في القطاع المعدني، مع الحفاظ على المصالح الاقتصادية للدولة، وضمان تنمية مستدامة للموارد الطبيعية في مصر.



