نجيب ساويرس: 70% من استثماراتي في الذهب وأركز على الاستكشاف في مصر وأفريقيا وأمريكا اللاتينية
ساويرس: 70% استثماراتي ذهب واستكشاف في مصر وأفريقيا (26.02.2026)

نجيب ساويرس يعلن عن تحول كبير في استثماراته نحو الذهب والاستكشاف

في تصريحات حصرية لبرنامج العربية Business، كشف رجل الأعمال البارز نجيب ساويرس عن تحول جذري في محفظته الاستثمارية، حيث ارتفعت استثماراته في الذهب إلى نحو 70%، مقارنة بنسبة تتراوح بين 40% إلى 50% في الفترات السابقة. وأرجع هذا التحول إلى تصاعد التوترات العالمية التي دفعت المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

تركيز على أنشطة الاستكشاف في مناطق واعدة

أوضح ساويرس أنه يركز حاليًا على الاستثمار في أنشطة الاستكشاف عبر شركاته القائمة في عدة مناطق، تشمل مصر وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. وأشار إلى أن دورة الاستثمار في هذا القطاع تمتد من 6 إلى 7 سنوات، معتبرًا أن ارتفاع أسعار الذهب الحالية يجعل هذه الاستثمارات أقل مخاطرة نسبيًا، حتى مع احتمالات تراجع الأسعار في المستقبل.

كما أكد ساويرس أنه لا يخطط للدخول في قطاعات استثمارية جديدة خارج مجالاته الحالية، وهي العقارات والتعدين، مفضلاً الاستمرار في الأنشطة التي يمتلك فيها خبرة طويلة تزيد من فرص النجاح.

توقعات بارتفاع أسعار الذهب بسبب التوترات الجيوسياسية

قال ساويرس إن التوترات الجيوسياسية العالمية كانت عاملًا رئيسيًا في ارتفاع أسعار الذهب، متوقعًا استمرار الاتجاه الصاعد. وأضاف أن السياسات الاقتصادية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خصوصًا الرسوم الجمركية المتغيرة، تخلق حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي، ما يدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن.

وأشار إلى أن هذه السياسات تؤدي إلى ارتفاع التضخم وتراجع الاستهلاك وتأثر أسعار الفائدة، وهو ما يعزز توجه المستثمرين نحو الذهب. وتوقع ساويرس وصول الذهب إلى مستوى 6000 دولار، لكنه لا يتوقع ارتفاعًا أكبر من ذلك في الوقت الحالي.

تحليلات حول التوترات الإقليمية وتأثيراتها الاقتصادية

تناول ساويرس أيضًا احتمالات التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة، معتبرًا أن التحركات السياسية الحالية تهدف إلى تهيئة الرأي العام أكثر من كونها مساعٍ فعلية لتجنب الحرب. وأوضح أن الولايات المتحدة "لا تريد توجيه ضربة لإيران دون أن تقول إنها عرضت شروطًا وتم رفضها"، لافتًا إلى أن هذه الشروط قد تكون غير قابلة للقبول من الأساس.

كما توقع أن أي مواجهة عسكرية محتملة لن تكون طويلة، بسبب الفارق الكبير في القدرات العسكرية، وقد تكون "خاطفة وقصيرة وقوية ومفزعة"، مع تأثيرات محدودة على المنطقة، باستثناء ارتفاع أسعار النفط الذي قد يكون إيجابيًا لدول المنطقة.

رؤية مستقبلية للاقتصاد المصري والاستثمارات

أكد ساويرس أن التطورات الجيوسياسية ليست السبب المباشر في تراجع البورصة المصرية، موضحًا أن الأسواق الناشئة تتأثر عادة بخروج الأموال الساخنة عند حدوث أزمات عالمية. وأشار إلى أن خروج نحو مليار دولار لا يمثل تأثيرًا كبيرًا مقارنة باحتياطيات النقد الأجنبي التي تفوق 50 مليار دولار، مؤكدًا أن مصر تظل من أكثر الدول استقرارًا وجاذبية للاستثمار، مع توقعات نمو اقتصادي تتراوح بين 5% و6%.

وفي ما يتعلق بالقطاع العقاري، أوضح أن المطورين العقاريين يتجهون إلى تقليل مساحات الوحدات لتناسب تراجع القدرة الشرائية، بحيث تصبح الأسعار الإجمالية في متناول شرائح أكبر من العملاء.

توقعات بضعف الدولار واستمرار الضغوط

أرجع ساويرس ضعف الدولار إلى التوترات الجيوسياسية والخلافات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وكل من الصين وروسيا، إضافة إلى توجه دول مجموعة بريكس للحد من الاعتماد على العملة الأمريكية. وأوضح أن السياسات الجمركية الأمريكية تؤثر في النهاية على المستهلك الأمريكي عبر ارتفاع الأسعار، ما يقلل الاستهلاك ويضغط على النمو الاقتصادي.

وتوقع ساويرس استمرار الضغوط على الدولار خلال الفترة المقبلة في ظل استمرار هذه السياسات الاقتصادية، مما قد يعزز من مكانة الذهب كبديل استثماري آمن.