صندوق النقد الدولي يعد خطط تمويل طارئة لـ50 دولة في ظل حرب إيران
أفادت تقارير إخبارية نقلاً عن مصادر مطلعة بأن صندوق النقد الدولي يبحث حالياً سبل تقديم دعم مالي عاجل للاقتصادات التي قد تتأثر سلباً باستمرار حرب إيران لفترة طويلة. حيث يعمل الصندوق على تطوير سيناريوهات مفصلة لتطور الأحداث في مختلف الدول، بهدف تقييم الاحتياجات التمويلية المحتملة في ظل الأوضاع المتوترة.
ارتفاع أسعار السلع الأساسية واضطرابات سلاسل الإمداد
أوضحت المصادر أن إدارة الاستراتيجية والسياسات والتحليل في الصندوق كلفت الأقسام المعنية بإعداد تقييمات شاملة حول وضع موازين المدفوعات والاحتياجات التمويلية للدول. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية ارتفاعاً حاداً في أسعار السلع الأساسية، بالإضافة إلى اضطرابات كبيرة في سلاسل الإمداد العالمية، مما يزيد من الضغوط على الاقتصادات الهشة.
تركيز التحليل على الدول ذات البرامج القائمة
يركز التحليل الجديد بشكل رئيسي على الدول التي لديها برامج قائمة مع صندوق النقد الدولي، والتي يبلغ عددها حالياً نحو 50 دولة. كما يتم النظر في إمكانية توسيع هذه البرامج القائمة أو إطلاق برامج تمويلية جديدة عند الحاجة، لمواجهة التحديات الاقتصادية الناشئة.
وأشار أحد ممثلي الصندوق إلى أن عدد الدول التي تطلب الدعم المالي في تزايد مستمر في ظل ظروف عدم اليقين التي يعيشها العالم، مؤكداً أن صندوق النقد الدولي مستعد تماماً لتلبية هذه الطلبات وفقاً للآليات المتاحة.
قلق خاص تجاه الدول المستوردة للنفط والبلدان الفقيرة
أعربت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، عن قلقها البالغ إزاء الوضع الاقتصادي للدول المستوردة للنفط، ودول جزر المحيط الهادئ، والبلدان الفقيرة التي تعاني من مستويات مرتفعة من الديون. وحذرت جورجييفا سابقاً من مخاطر الضغوط التضخمية الناجمة عن الوضع في الشرق الأوسط، والتي قد تعرقل النمو الاقتصادي العالمي.
موارد الصندوق وتوقعات النمو العالمي
يُذكر أن إجمالي القروض التي منحها صندوق النقد الدولي يبلغ نحو 166 مليار دولار، في حين تبلغ الموارد المتاحة لديه حوالي تريليون دولار، مما يمنحه مرونة كبيرة في التعامل مع الأزمات. من ناحية أخرى، يعتزم الصندوق رفع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.3% في عام 2026، بدلاً من 3.1% السابقة، على أن يعلن هذه التوقعات المحدثة في أبريل المقبل خلال الاجتماع الربيعي السنوي المشترك مع البنك الدولي.
هذه الخطط التمويلية الطارئة تأتي في إطار الجهود الدولية لاحتواء الآثار الاقتصادية السلبية الناتجة عن الصراعات الإقليمية، ودعم استقرار الأسواق العالمية في الأوقات العصيبة.



