أكد الرئيس الكيني وليام روتو أن القارة الأفريقية تحتاج إلى استثمارات سنوية تبلغ 170 مليار دولار أمريكي لتطوير البنية التحتية وسد الفجوة الحالية. جاء ذلك خلال كلمته في قمة الاستثمار في البنية التحتية التي عقدت في نيروبي.
تفاصيل الاحتياجات الاستثمارية
أوضح روتو أن هذا المبلغ ضروري لتحديث الطرق والسكك الحديدية والموانئ وشبكات الطاقة والاتصالات، مشيراً إلى أن الفجوة التمويلية الحالية تقدر بنحو 100 مليار دولار سنوياً. وأضاف أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030 يتطلب تضافر الجهود بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية.
دعوة إلى الشراكات المبتكرة
دعا الرئيس الكيني إلى اعتماد نماذج تمويل مبتكرة، مثل الشراكات بين القطاعين العام والخاص، واستخدام أدوات مالية جديدة كالسندات الخضراء وصناديق البنية التحتية. كما شدد على أهمية تحسين بيئة الأعمال في الدول الأفريقية لجذب المستثمرين، من خلال مكافحة الفساد وتبسيط الإجراءات التنظيمية.
أولويات البنية التحتية في أفريقيا
أشار روتو إلى أن مشاريع الربط الإقليمي، مثل طريق القاهرة-كيب تاون والسكك الحديدية الموحدة، تعد أولوية قصوى لتعزيز التكامل الاقتصادي. كما لفت إلى ضرورة الاستثمار في الطاقة المتجددة، حيث تمتلك أفريقيا إمكانات هائلة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مما يساعد في تحقيق التحول الطاقي وتوفير الكهرباء لملايين السكان.
تحديات التمويل
على الرغم من الاحتياجات الضخمة، يواجه التمويل تحديات كبيرة، منها ارتفاع تكاليف الاقتراض وضعف التصنيف الائتماني للعديد من الدول الأفريقية. ودعا روتو المؤسسات المالية الدولية إلى تقديم تمويل ميسر وشروط أكثر مرونة، بالإضافة إلى دعم المشاريع الإقليمية التي تعود بالنفع على عدة دول.
واختتم الرئيس الكيني كلمته بالتأكيد على أن الاستثمار في البنية التحتية ليس مجرد خيار اقتصادي، بل هو ضرورة لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة في القارة الأفريقية، محذراً من أن عدم سد هذه الفجوة سيؤدي إلى تفاقم الفقر والبطالة.



