مدبولي يشهد إطلاق مشروع «ذا سباين» باستثمارات 1.4 تريليون جنيه بالقاهرة الجديدة
مدبولي يشهد إطلاق مشروع «ذا سباين» باستثمارات 1.4 تريليون جنيه (18.04.2026)

مدبولي يشهد إطلاق مشروع «ذا سباين» العملاق بالقاهرة الجديدة

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم السبت بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، فعاليات الإعلان الرسمي عن إطلاق المشروع التنموي العمراني الضخم «ذا سباين» (The Spine) الذي تنفذه مجموعة طلعت مصطفى القابضة بمدينة القاهرة الجديدة.

حضور رفيع المستوى وشراكة استراتيجية

حضر حفل الإطلاق عدد من كبار المسؤولين في الدولة، منهم حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك وزير المالية، والمهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بالإضافة إلى هشام طلعت مصطفى الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، ومحمد الإتربي الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري الذي يشارك في تمويل المشروع باستثمارات هائلة تتجاوز 1.4 تريليون جنيه مصري.

كما حضر الفعاليات المهندس محمد الجوسقي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وعدد كبير من المسؤولين التنفيذيين وممثلي مجموعة طلعت مصطفى القابضة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

رؤية طموحة لمدن المستقبل

خلال فعاليات الإطلاق، تم عرض فيلم تسجيلي مفصل يشرح مراحل إنشاء المدينة الجديدة، ثم ألقى هشام طلعت مصطفى كلمة مهمة أكد فيها أن هذا اليوم «ليس مجرد إطلاق مشروع عادي، بل هو إعلان عن رؤية جديدة لبناء مدن المستقبل».

وأضاف طلعت مصطفى: «نحن نعيش في عالم يشهد تحولات جيوسياسية عميقة وإعادة تشكيل لمراكز القوى الاقتصادية، وفي قلب هذه التغيرات تتحرك مصر بثبات تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يضع الاقتصاد والتنمية في صدارة أولوياته».

مشروع متكامل وليس مجرد أبراج

أوضح الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى أن مشروع «ذا سباين» يمثل العمود الفقري لاقتصاد حديث يتشكل الآن، مؤكدا أن الهدف لم يكن مجرد تطوير مشروع جديد، بل خلق وجهة اقتصادية متكاملة تربط بين رأس المال والفرص والتكنولوجيا والإنسان.

«مع مشروع ذا سباين ننتقل إلى مرحلة جديدة حيث لا نبني أبراجا فحسب، بل نبني نموذجا اقتصاديا متكاملا، ولا نقدم وحدات سكنية فقط، بل نقدم منظومة أعمال عالمية متكاملة»، كما قال طلعت مصطفى.

دراسات متعمقة ونموذج استثماري متقدم

كشف طلعت مصطفى أن المشروع لم يولد من فكرة عابرة، بل من فهم عميق للسوق العالمية، حيث استمرت الدراسات التحضيرية أكثر من خمس سنوات بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية.

وأشار إلى أن الإجابة على سؤال «كيف نجعل مصر وجهة أولى للشركات العالمية؟» تمثلت في اعتماد نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • إطارا تنظيميا مرنا وإجراءات مبسطة
  • حوافز تنافسية ودوائر جمركية خاصة
  • بيئة أعمال مرنة وسرعة في التأسيس
  • بنية تحتية رقمية متقدمة
  • تكامل حقيقي بين العمل والحياة

مدينة معرفية ذكية وفريدة

وصف طلعت مصطفى المشروع بأنه «ليس مجرد مشروع، بل مدينة حية تفكر وتتعلم وتتطور»، حيث تم تصميمه ليكون:

  1. وجهة عالمية أيقونية ومحورا متكاملا للسكن العصري
  2. مركزا للأعمال والتسوق والترفيه والابتكار
  3. مدينة فائقة الذكاء ذاتية التعلم تعتمد على الذكاء الاصطناعي
  4. أول مدينة مصرية بشبكة طرق لوجيستية كاملة تحت الأرض

وأضاف: «نقدم نموذجا متقدما لما نطلق عليه المدينة المعرفية المتكاملة (Cognitive City)، حيث تتحول المدينة من مساحة صماء إلى كيان ذكي يتفاعل ويتطور مع مستخدميه».

أرقام وإحصائيات مذهلة

كشف طلعت مصطفى عن التفاصيل الرقمية للمشروع العملاق:

  • استثمارات تتجاوز 1.4 تريليون جنيه لرأس مال مدفوع 69 مليار جنيه
  • توفير 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة
  • مساهمة مباشرة تعادل 1% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر
  • يتكون من 165 برجا سكنيا وإداريا وفندقيا
  • يسهم بـ 818 مليار جنيه في حصيلة ضرائب الدولة
  • يشمل مليون ونصف مليون متر مسطحات خضراء تمثل 70% من مساحة المشروع
  • أول مشروع في مصر يتضمن تغطية تأمينية تتجاوز 30 مليار جنيه
  • يقدم أحدث الخدمات الطبية العالمية من هيوستن ميثوديست

بيئة مستدامة وصحية

أكد طلعت مصطفى أن تصميم المشروع يعمل على الحد من الانبعاثات الكربونية للوصول إلى بيئة نظيفة متوازنة، كما يسهم في التوجه العالمي للحفاظ على صحة جيدة مع طول الأعمار.

وأضاف: «صُمم المشروع للحد من الضوضاء، مما يجعل البيئة هادئة ومناسبة للسكن والعمل، وهذا يعكس التزامنا بالمعايير البيئية العالمية».

رسالة ثقة في الاقتصاد المصري

اختتم هشام طلعت مصطفى كلمته بالتأكيد على أن «الأهم من الأرقام هو ما تعكسه هذه الأرقام من ثقة - الثقة في الاقتصاد المصري، والثقة في قدرة القطاع الخاص، والثقة في المستقبل».

وأضاف: «رسالتي اليوم إلى مجتمع الأعمال: هذه ليست فرصة تقليدية، بل دعوة للمشاركة في بناء واحد من أهم مراكز الأعمال في المنطقة، وهي بيئة صُممت لتنجحوا فيها وتنطلقوا منها إلى العالم».

واختتم قائلا: «في تاريخ الأمم، هناك مشروعات تُبنى، وهناك مشروعات تُغيّر قواعد اللعبة، ومشروع ذا سباين هو من النوع الثاني؛ فنحن لا نُطلق مشروعا فقط، بل نؤسس لمرحلة جديدة نصنع فيها المستقبل».