أعلن بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) عن قراره بعدم شراء الذهب للشهر الثاني على التوالي في يوليو 2024، مما يشير إلى توقف مؤقت في حملة الشراء التي استمرت 18 شهرًا. ووفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي، استقرت حيازات الصين من الذهب عند 72.80 مليون أونصة تروي في نهاية يوليو، دون تغيير عن يونيو.
تفاصيل قرار البنك المركزي الصيني
يأتي هذا القرار بعد أن كانت الصين تشتري الذهب بكميات كبيرة على مدار 18 شهرًا متتاليًا، مما ساهم في دعم أسعار الذهب عالميًا. وقد أشار محللون إلى أن توقف الشراء قد يكون بسبب ارتفاع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية، حيث تجاوز سعر الأونصة 2400 دولار في بعض الفترات. وأكد البنك المركزي الصيني أن احتياطيات الذهب الحالية كافية لتلبية احتياجات البلاد.
تأثير القرار على أسواق الذهب
من المتوقع أن يؤثر قرار توقف شراء الذهب من قبل الصين على أسعار الذهب عالميًا، حيث أن الصين هي أكبر منتج ومستهلك للذهب في العالم. وقد أدى هذا الإعلان إلى تراجع طفيف في أسعار الذهب في الأسواق العالمية. ومع ذلك، يرى خبراء أن الطلب على الذهب من البنوك المركزية الأخرى قد يستمر في دعم الأسعار.
وقال محلل اقتصادي في تصريح لوكالة رويترز: "توقف الصين عن شراء الذهب قد يكون مؤقتًا، لكنه يعكس تغيرًا في استراتيجية الاحتياطيات. من المحتمل أن تركز الصين على تنويع احتياطياتها بعيدًا عن الذهب في الوقت الحالي".
الذهب كملاذ آمن
يظل الذهب ملاذًا آمنًا للمستثمرين في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية. وقد شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا كبيرًا خلال العام الماضي بسبب التوترات الجيوسياسية والتضخم. ومع ذلك، فإن قرار الصين قد يضعف بعض الضغط الصعودي على الأسعار.
تجدر الإشارة إلى أن البنوك المركزية حول العالم تواصل شراء الذهب كجزء من استراتيجيات تنويع الاحتياطيات. وفي النصف الأول من عام 2024، اشترت البنوك المركزية 483 طنًا من الذهب، وهو رقم قياسي لهذه الفترة.



