شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً في ختام تعاملات الأسبوع الماضي، مسجلة خسائر أسبوعية كبيرة تجاوزت 4%، وذلك بعد أن جاء تقرير الوظائف الأمريكي لشهر مايو أقوى من التوقعات بكثير، مما دعم التوجه نحو إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول لمواجهة مخاطر التضخم المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
تراجع الذهب في المعاملات الفورية والعقود الآجلة
انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 3.24% ليصل إلى 4329 دولاراً للأونصة، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 24 مارس خلال الجلسة. وعلى مدار الأسبوع، سجل المعدن الأصفر تراجعاً بنسبة 4.6%. كما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب لتسليم أغسطس بنسبة 3.1% إلى 4365.3 دولاراً للأونصة، محققة خسائر أسبوعية بلغت 4.9%.
عوائد السندات تضغط على الذهب
قفزت عوائد سندات الخزانة الأمريكية عقب صدور بيانات الوظائف القوية، مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً. ورغم أن الذهب يُعتبر ملاذاً آمناً ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على جاذبيته كأصل استثماري.
بيانات الوظائف الأمريكية تفوق التوقعات
كشفت وزارة العمل الأمريكية الجمعة عن إضافة 172 ألف وظيفة غير زراعية في مايو، متجاوزة بكثير توقعات المحللين الذين استطلعت رويترز آراءهم والبالغة 85 ألف وظيفة فقط. وكانت القراءة السابقة لشهر أبريل قد أظهرت إضافة 115 ألف وظيفة. وتتراوح تقديرات الخبراء بين 50 و125 ألف وظيفة، مما يجعل بيانات مايو أقوى من المتوقع.
ارتفاع توقعات رفع الفائدة في ديسمبر
وفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي، ارتفعت توقعات الأسواق لرفع الفائدة في ديسمبر إلى 72%، مقارنة بـ 50% قبل صدور بيانات الوظائف، مما يعكس تحولاً في سياسة الاحتياطي الفيدرالي نحو التشديد النقدي.
انخفاض المعادن النفيسة الأخرى
لم يقتصر التراجع على الذهب، بل شمل باقي المعادن النفيسة. فهبطت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 6.8% إلى 68.9 دولاراً للأونصة، ونزل البلاتين بنسبة 5.9% إلى 1788.5 دولاراً، كما انخفض البلاديوم بنسبة 5.9% إلى 1242.5 دولاراً للأونصة، وسجلت جميعها خسائر أسبوعية.



