تشير توقعات أسعار الذهب إلى استمرار الضغوط الهبوطية على المعدن النفيس في السوق العالمي، مع تراجع الأسعار إلى ما دون مستوى 4600 دولار للأونصة خلال تداولات الجمعة. يأتي هذا الانخفاض في ظل تحولات واضحة في سياسات البنوك المركزية العالمية، وتزايد المخاوف من عودة التضخم نتيجة التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.
الذهب تحت مستوى 4600 دولار
تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات الجمعة في الجلسة الأوروبية المبكرة إلى ما دون مستوى 4600 دولار، متخلية عن جزء من المكاسب السابقة. يعكس هذا الأداء حالة من الضعف النسبي في الطلب على المعدن النفيس الذي لا يدر عوائد، خاصة مع توجه الأسواق نحو سياسات نقدية أكثر تشدداً عالمياً، وفقاً لموقع التحليلات «fxstreet».
السياسات النقدية والتشديد العالمي
شهدت السياسة النقدية العالمية تحولاً أكثر تشدداً، حيث أشار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى استمرار النهج الصارم، بينما لمح بنك اليابان إلى رفع محتمل للفائدة في يونيو 2026. كما اتخذ البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا مواقف تميل إلى التشديد، مما عزز الضغوط على الذهب.
التوترات الجيوسياسية تدعم تقلبات السوق
لا تزال التوترات في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على الأسواق، خاصة بعد تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، واستمرار القيود على مضيق هرمز. هذه التطورات دعمت ارتفاع أسعار النفط، مما قد يرفع الضغوط التضخمية ويزيد من احتمالات السياسات النقدية المتشددة.
رغم الضغوط، يواجه الدولار الأمريكي صعوبة في جذب الطلب مع قوة الين الياباني، مما يحد جزئياً من خسائر الذهب. ويتجه المستثمرون الآن لمتابعة بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي الأمريكي بحثاً عن إشارات جديدة لحركة السوق.
تحليل فني: اتجاه هبوطي مرجح
تشير المؤشرات الفنية إلى استمرار الضغط السلبي، مع فشل السعر في تجاوز المتوسط المتحرك لـ100 ساعة، وتسجيل مؤشر القوة النسبية مستوى 40.04 دون المنطقة المحايدة، إضافة إلى قراءة سلبية لمؤشر MACD عند -6.47، مما يدعم الاتجاه الهابط.
مستويات دعم ومقاومة حاسمة
يقع الدعم الأقرب عند 4504.55 دولار، بينما تظهر مقاومات عند 4594.80 و4621.99 ثم 4650.63 دولار. وفي حال الارتداد، قد تمتد المستويات الصعودية حتى 4886.95 دولار، إلا أن الاتجاه العام لا يزال يميل للهبوط وفقاً للتوقعات الحالية.



