ارتفاع أسعار الذهب في مصر: الجرام يقترب من 8500 جنيه وسط توقعات بموجة صعود جديدة
شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الإثنين، حيث اقترب سعر الذهب عيار 24 من حاجز 8500 جنيه للجرام، وسط توقعات بارتفاع جديد في الأسعار محلياً وعالمياً، مدفوعاً بارتفاع سعر صرف الدولار والأحداث الجيوسياسية الأخيرة التي تؤثر على الأسواق.
تفاصيل أسعار الذهب اليوم
سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 8469 جنيهًا للجرام في بداية تعاملات اليوم، ويُستخدم هذا العيار بشكل أساسي في صناعة السبائك الذهبية التي يفضلها المستثمرون الراغبون في الادخار كملاذ آمن.
بلغ سعر الذهب عيار 21 حوالي 7410 جنيهات للجرام، وهو العيار الأكثر انتشاراً في محلات الصاغة، حيث يفضله العديد من المواطنين عند شراء المشغولات الذهبية بسبب توازنه بين السعر والجودة.
سجل سعر الذهب عيار 18 نحو 6351 جنيهًا للجرام خلال تعاملات اليوم، ويستخدم هذا العيار في العديد من المشغولات الذهبية الحديثة التي تلبي أذواق المستهلكين.
وصل سعر الجنيه الذهب اليوم إلى نحو 59280 جنيهًا، حيث يزن الجنيه الذهب حوالي 8 جرامات من الذهب عيار 21، ويعد من أكثر وسائل الادخار المفضلة لدى المواطنين، نظراً لانخفاض تكلفة المصنعية مقارنة بالمشغولات الذهبية الأخرى.
ارتفاع سعر الذهب عيار 21 بنسبة 2.6%
أكد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، أن أسعار الذهب في السوق المصري واصلت الارتفاع للأسبوع الخامس على التوالي، رغم تراجع الأسعار العالمية للأسبوع الثاني بختام تعاملات الأسبوع الماضي. وأوضح أن الأسواق المحلية تتحرك حالياً بعوامل مختلفة عن السوق العالمي، في مقدمتها سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.
وأشار واصف في التقرير الأسبوعي لشعبة الذهب والمعادن، إلى أن الذهب عيار 21 سجل خلال الأسبوع الماضي ارتفاعاً بنحو 2.6%، حيث بلغ أعلى مستوى له عند 7550 جنيهاً للجرام قبل أن يغلق تداولات الأسبوع عند 7420 جنيهاً، رغم هبوط الأوقية العالمية بنسبة 2.9%.
عوامل دعم ارتفاع الأسعار
أضاف واصف أن الارتفاع في أسعار الذهب جاء مدعوماً بزيادة سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، الذي يقترب من مستوى 53 جنيهاً للدولار، وهو العامل الأكثر تأثيراً في تسعير الذهب داخل السوق المصري حالياً، خاصة في ظل قوة العملة الأمريكية عالمياً خلال الفترة الأخيرة.
كما أشار إلى أن الأسواق المالية شهدت خلال الأيام الماضية عودة نحو 1.5 مليار دولار إلى أدوات الدين المصرية بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اقتراب نهاية الحرب في إيران، وذلك بعد موجة خروج للأموال الساخنة قدرت بنحو 7 مليارات دولار منذ منتصف فبراير الماضي.
ولفت إلى أن تسارع معدل التضخم في مصر خلال فبراير ليصل إلى 13.4% يمثل عاملاً إضافياً يدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن على المدى المتوسط والبعيد، خاصة مع توقع استمرار الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وتقلبات سعر الصرف.
مقارنة بالسوق العالمية
أكد رئيس شعبة الذهب أن هذه العوامل ساهمت في دعم أسعار الذهب في مصر خلال الأسبوع الماضي، على عكس حركة الذهب العالمي التي تعرضت لضغوط نتيجة ارتفاع الدولار وتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية هذا الشهر.
وفيما يتعلق بالسوق العالمية، أوضح واصف أن الذهب أنهى تداولات الأسبوع الماضي على انخفاض للأسبوع الثاني على التوالي، حيث أغلق تحت مستوى 5070 دولاراً للأونصة للمرة الأولى منذ ثلاثة أسابيع، وهو ما يشير إلى تزايد الضغوط السلبية على المعدن الأصفر في الأسواق العالمية، ما دفع السعر ملامسة 5002 دولار مستهل تعاملات اليوم.
وأضاف أن مؤشرات الزخم الفنية على المستويين اليومي والأسبوعي بدأت تعطي إشارات بيع، وهو ما قد يدفع الأسعار العالمية لمزيد من التراجع خلال الفترة المقبلة إذا استمر الدولار في تحقيق مكاسب.
تحديات تواجه سوق الذهب
أكد واصف أن سوق الذهب في مصر يواجه حالياً تراجعاً في السيولة نتيجة توقف جزء من عمليات التصدير، وذلك بسبب اضطراب حركة الطيران والشحن الجوي على خلفية تداعيات الحرب الإيرانية، مما يضيف تحديات إضافية أمام المتعاملين في القطاع.
