سعر أوقية الذهب يكسر حاجز 5300 دولار عالمياً وسط مخاوف من تباطؤ النمو العالمي
شهدت الأسواق العالمية ارتفاعاً ملحوظاً في سعر أوقية الذهب، حيث تجاوز حاجز 5300 دولار ليصل إلى 5328 دولاراً للشراء خلال تعاملات يوم الثلاثاء الموافق 3 مارس 2026. يأتي هذا الارتفاع في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة مع الحرب بين أمريكا وإيران، مما دفع المستثمرين للتحوط نحو الأصول الآمنة.
عوامل دفع سعر الذهب للصعود
أسهمت الحرب الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران في زيادة الطلب على المعدن الأصفر، حيث ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.4%. كما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تفاقم الأزمة، مما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
وبحسب الدكتور علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد الدولي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، فإن تصاعد التوترات المرتبطة بإيران زاد شهية المستثمرين للتحوط في أوقات عدم اليقين السياسي والعسكري. وأضاف أن استمرار مشتريات البنوك المركزية عالمياً وتوقعات خفض الفائدة في بعض الاقتصادات الكبرى ساهمت أيضاً في هذا الصعود.
مخاوف من تباطؤ النمو العالمي
أشار الخبير الاقتصادي إلى أن أي مخاوف بشأن تباطؤ النمو العالمي أو اضطراب سلاسل الإمداد تدفع رؤوس الأموال نحو الذهب كملاذ آمن. كما أن التصعيد العسكري في منطقة الخليج يهدد إمدادات الطاقة، خاصة مع حساسية أسواق النفط لمضيق هرمز.
وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط يعني زيادة تكاليف النقل والإنتاج عالمياً، مما يرفع معدلات التضخم المستورد ويزيد من الضغوط على الاقتصادات العالمية.
تأثير التوترات العالمية على أسعار الذهب في مصر
تأثرت أسعار الذهب في مصر بالتوترات العالمية، حيث ارتفع سعر الذهب عيار 21 إلى 7425 جنيهاً للشراء و7385 جنيهاً للبيع خلال التعاملات الصباحية ليوم الثلاثاء 3 مارس 2026. وهذا يعكس التأثير المباشر للأحداث الدولية على السوق المحلية.
يذكر أن نطاق الصراع بين أمريكا وإيران ومدته غير محددين، مما يزيد من الضبابية في الأسواق ويجعل الذهب الخيار الأفضل للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار.
