الذهب يهبط دون 5000 دولار للأوقية مع تصاعد مخاوف التضخم والتوترات الجيوسياسية
الذهب يتراجع دون 5000 دولار بفعل التضخم والتوترات (16.03.2026)

الذهب يهبط دون مستوى 5000 دولار للأوقية في ظل مخاوف التضخم والتوترات الجيوسياسية

شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً خلال التعاملات الآسيوية اليوم الاثنين، حيث هبطت دون المستوى الرئيسي البالغ 5000 دولار للأوقية. جاء هذا الانخفاض وسط تنامي المخاوف من موجة تضخمية مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، دون مؤشرات واضحة على قرب التهدئة.

تفاصيل التراجع في أسعار الذهب

انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليسجل نحو 4,995.21 دولار للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.3% لتستقر عند 4,996.96 دولار للأوقية. وأفادت تقارير اقتصادية بأن حالة من الحذر تسيطر على الأسواق قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) المقرر عقده في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، وسط توقعات بإبقاء السياسة النقدية في مسار متشدد في ظل استمرار الضغوط التضخمية.

تأثير التوترات الجيوسياسية على الأسواق

على صعيد التطورات الجيوسياسية، أشارت التقارير إلى استمرار حدة التوتر مع طهران، خاصة بعد استهداف محطة رئيسية لتصدير الطاقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، الأمر الذي أسهم في بقاء أسعار النفط أعلى مستوى 100 دولار للبرميل. ورغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وجود محادثات لتشكيل تحالف يهدف إلى إعادة فتح ممرات الشحن المغلقة، فإن الجانب الإيراني واصل نفي وجود مؤشرات على قرب انتهاء الصراع.

تحليل أداء الذهب في الأسواق

في السياق ذاته، ذكر محللون في بنك ANZ أن أداء الذهب جاء ضعيفاً رغم اعتباره ملاذاً آمناً، وذلك نتيجة قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، إلى جانب قيام بعض المستثمرين بتصفية مراكزهم لتلبية متطلبات الهامش. ومع ذلك، أشار المحللون إلى أن النظرة الأساسية للذهب كمخزن للقيمة في أوقات عدم اليقين الجيوسياسي لا تزال قائمة على المدى الطويل.

حركة المعادن النفيسة الأخرى

فيما يخص حركة المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت أسعار الفضة الفورية بنسبة 1.8% لتصل إلى نحو 79.18 دولار للأوقية، في حين سجل البلاتين ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2% ليصل إلى نحو 2,031.43 دولار للأوقية. يعكس هذا التباين في الأداء حالة من التقلب في الأسواق العالمية، مع تركيز المستثمرين على العوامل الاقتصادية والجيوسياسية المؤثرة.