الجنيه الذهب يتراجع إلى 50 ألف جنيه.. هل حان وقت الشراء؟
تراجع الجنيه الذهب إلى 50 ألف جنيه.. هل حان وقت الشراء؟

كشف مرصد الذهب عن تراجع ملحوظ في أسعار الذهب بالأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، حيث سجلت أدنى مستوياتها في نحو خمسة أشهر. ويعود هذا التراجع إلى تنامي التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، وارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد السندات، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة، وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار النفط.

أسباب تراجع الذهب عالمياً

قال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن أسعار الذهب شهدت ضغوطاً بيعية قوية خلال الأيام الأخيرة بعد صدور بيانات وظائف أمريكية جاءت أفضل من التوقعات، مما عزز قوة الدولار الأمريكي ورفع عوائد سندات الخزانة. وقد دفع هذا المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الذهب رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. وفي الوقت نفسه، أدى التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، مما أعاد المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية وقلص رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

الذهب يفقد بريقه مؤقتاً رغم التوترات

تشير التوقعات إلى احتمال ارتفاع معدل التضخم الأمريكي مقارنة بالشهر السابق، وهو ما قد يدعم استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، ويزيد الضغوط على أسعار الذهب. ويرى محللون أن صدور بيانات تضخم أعلى من التوقعات قد يدفع الذهب لموجة هبوط جديدة، بينما قد تمنح قراءة أقل من المتوقع المعدن النفيس فرصة لاستعادة جزء من خسائره الأخيرة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وعلى الرغم من تراجع الأسعار، لا تزال مشتريات البنوك المركزية العالمية تمثل أحد أهم عوامل الدعم للذهب، حيث واصلت العديد من البنوك المركزية زيادة احتياطياتها خلال العام الجاري، في إطار توجه عالمي لتنويع الأصول الاحتياطية وتقليل الاعتماد على السندات الأمريكية والدولار.

توقعات إيجابية للذهب على المدى الطويل

ورغم موجة الهبوط الحالية، ما زالت العديد من البنوك والمؤسسات المالية الدولية تحتفظ بنظرة إيجابية للذهب على المدى المتوسط والطويل. إذ يتوقع بنك جولدمان ساكس وصول الأوقية إلى نحو 5400 دولار بنهاية عام 2026، مدعوماً باستمرار مشتريات البنوك المركزية والطلب الاستثماري طويل الأجل. كما تشير اتساع الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية إلى استمرار حالة الحذر في السوق المصرية، مع ترقب المتعاملين لاتجاهات الأسعار العالمية ونتائج بيانات التضخم الأمريكية قبل اتخاذ قرارات شراء جديدة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الجنيه الذهب في السوق المصري

يعد تراجع الجنيه الذهب إلى مستوى 50 ألف جنيه من أبرز التطورات في السوق المحلية خلال الفترة الحالية، إذ أعاد الأسعار إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ ما يقرب من خمسة أشهر، مما دفع شريحة من المستثمرين إلى إعادة تقييم فرص الشراء التدريجي بعد موجة التصحيح الأخيرة. ويتوقع المرصد أن تظل حركة الذهب خلال الأيام المقبلة رهينة لبيانات الاقتصاد الأمريكي وتوقعات الفائدة، مع استمرار احتمالات التقلبات الحادة في الأسواق العالمية.