شهدت أسعار الذهب في الأسواق المصرية تراجعاً كبيراً خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث انخفض سعر جرام الذهب بمقدار 335 جنيهاً مقارنة بمستوياته السابقة. وبلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6665 جنيهاً للبيع، بعد أن كان قد تجاوز حاجز 7000 جنيه في فترات سابقة. كما سجل جرام الذهب عيار 24 حوالي 7617 جنيهاً، في حين بلغ عيار 18 نحو 5712 جنيهاً للبيع. وبلغ سعر الجنيه الذهب 53320 جنيهاً للبيع.
تراجع مستمر منذ أبريل
يأتي هذا الانخفاض استمراراً لاتجاه هبوطي بدأ منذ نهاية شهر أبريل الماضي وحتى بداية شهر يونيو الجاري، حيث فقد الجرام ما يقرب من 50 جنيهاً خلال الأيام الأخيرة فقط، ليصل إلى أدنى مستوياته في عدة أسابيع. وتشير التوقعات إلى استمرار التقلبات في أسواق الذهب العالمية خلال عام 2026، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط ومناطق أخرى حول العالم.
تأثير السياسات النقدية العالمية
يرى خبراء الاقتصاد أن الذهب سيظل ملاذاً آمناً للمستثمرين في أوقات عدم اليقين، رغم التقلبات المستمرة. ويتأثر السوق المحلي بشكل مباشر بسعر الأوقية العالمية وحركة الدولار أمام الجنيه، مما يجعل الأسعار المحلية انعكاساً فورياً للتغيرات في البورصات العالمية. ومع استمرار التضخم عالمياً واتجاه البنوك المركزية نحو سياسات توسعية، يزداد الطلب على الذهب كأصل دفاعي.
دور الدولار في التسعير المحلي
يلعب سعر الدولار دوراً حاسماً في تحديد السعر النهائي للذهب في مصر، حيث يؤدي أي تغير في سعر الصرف إلى تضخيم أو تخفيف تأثير التحركات العالمية. ونتيجة لذلك، تتحرك السوق المحلية وفق معادلة مزدوجة تجمع بين سعر الأوقية العالمية وسعر العملة المحلية، مما يجعلها أكثر حساسية للتقلبات.
الطلب المحلي على الذهب
عادة ما يؤدي ارتفاع أسعار الذهب عالمياً إلى زيادة الإقبال عليه في السوق المصرية، باعتباره أداة رئيسية للادخار والتحوط، خاصة في ظل تقلبات أسواق العملات والأصول المالية الأخرى. ويركز المستثمرون غالباً على السبائك والجنيهات الذهبية كخيارات مفضلة للادخار الآمن. وفي ظل استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية وتحركات الدولار، يبقى الذهب أحد أهم الملاذات الاستثمارية التي تحافظ على جاذبيتها لدى المتعاملين.



