تراجع صاروخي للذهب عالمياً.. خسارة 23.6% منذ اندلاع الحرب الأمريكية على إيران
تراجع الذهب 23.6% عالمياً منذ حرب إيران (23.03.2026)

هبوط تاريخي للذهب عالمياً في ظل التوترات الجيوسياسية

أعلن إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب، عن تراجع حاد في أسواق الذهب العالمية خلال الفترة الأخيرة، حيث فقد المعدن النفيس أكثر من 23% من قيمته منذ اندلاع الحرب الأمريكية على إيران، في تحول مفاجئ لمساره رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية.

تفاصيل الهبوط العالمي والمحلي

في بيان صحفي، أوضح واصف أن سعر الذهب عالمياً هبط من مستوى 5,400 دولار للأوقية في بداية جلسات التداول مع اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل، إلى نحو 4,128 دولاراً وقت إعداد التقرير، ليفقد حوالي 1,272 دولاراً، بما يعادل تراجعاً نسبته 23.6%.

وأضاف أن السوق المصرية تأثرت بشكل مباشر بهذا الهبوط، حيث انخفض سعر جرام الذهب في مصر من 7,500 جنيه إلى نحو 6,800 جنيه، مع توقع تحديث السعر خلال الساعات المقبلة، بخسارة بلغت 700 جنيه للجرام، تمثل تراجعاً نسبياً بنسبة 9.3%.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أسباب التراجع غير المسبوق

أشار رئيس شعبة الذهب إلى أن السبب الرئيسي وراء هذا الهبوط الحاد يعود إلى:

  • عمليات بيع واسعة النطاق في الأسواق العالمية بهدف توفير السيولة.
  • استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، مما عزز من قوة الدولار عالمياً.
  • صعود الدولار الذي أدى إلى زيادة العائد على سندات الخزانة الأمريكية، ما شكل ضغطاً كبيراً على الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.

وأكد أن هذه العوامل دفعت المستثمرين للتحول نحو الأدوات المالية ذات العائد المرتفع على حساب المعدن النفيس.

أداء سيئ وتوقعات مستقبلية

كشف واصف أن الذهب سجل خلال الأسبوع الماضي أسوأ أداء أسبوعي له منذ نحو 40 عاماً، مما يشير إلى حجم الضغوط غير المسبوقة التي يتعرض لها المعدن الأصفر عالمياً.

وأضاف أن السوق المصرية لا تعكس كامل حجم التراجع العالمي، حيث يحد استمرار سعر الدولار فوق مستوى 52 جنيهاً من انخفاض الذهب بنفس وتيرة الهبوط العالمي، مما يقلل من حدة التراجع في الأسعار محلياً مقارنة بالأسواق الدولية.

وكشف عن تراجع مشتريات البنوك المركزية من الذهب خلال يناير 2026 لتسجل نحو 5 أطنان فقط، وهو رقم يقل بكثير عن المتوسط الشهري السابق البالغ 27 طناً في الشهر نفسه من العام الماضي، ويعود هذا التباطؤ بشكل أساسي إلى تقلبات الأسعار العالمية وقوة الدولار التي قللت من جاذبية المعدن الأصفر.

ويتوقع مجلس الذهب أن يظل الذهب أداة تحوط استراتيجية على المدى البعيد، مع تقديرات بأن يصل إجمالي المشتريات الرسمية إلى 800 طن بحلول نهاية العام لمواجهة التوترات الاقتصادية المستمرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي