شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم انخفاضًا مفاجئًا وغير متوقع، حيث تراجع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، ليسجل أقل من 7 آلاف جنيه للمرة الأولى منذ أسابيع. يأتي هذا الانخفاض بعد فترة من الاستقرار النسبي التي شهدتها الأسعار خلال الفترة الماضية، مما أثار دهشة المتعاملين والتجار في سوق الصاغة.
تفاصيل الانخفاض
وبحسب التحديثات الصادرة عن شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، فقد انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بمقدار 150 جنيهاً دفعة واحدة، ليصل إلى 6,950 جنيهاً للجرام، مقارنة بـ 7,100 جنيه في بداية الأسبوع. كما تراجعت بقية الأعيرة بنسب مماثلة، حيث سجل عيار 24 نحو 7,950 جنيهاً، وعيار 18 نحو 5,960 جنيهاً، بينما انخفض سعر الجنيه الذهب إلى 55,600 جنيه.
أسباب التراجع
ويرجع خبراء الاقتصاد هذا الانخفاض المفاجئ إلى عدة عوامل، أبرزها تراجع أسعار الذهب العالمية في البورصات الدولية، حيث هبط سعر الأونصة إلى ما دون 1,950 دولاراً، متأثرة بقوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات. كما أن تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين وتوجههم نحو الأصول الخطرة مثل الأسهم ساهم في الضغط على الذهب كملاذ آمن. بالإضافة إلى ذلك، فإن استقرار سعر الصرف في السوق المصرية وتوفر المعروض من الذهب لدى التجار أدى إلى انخفاض الطلب المحلي.
توقعات الأسعار
ويشير متعاملون في سوق الصاغة إلى أن الانخفاض قد يكون مؤقتاً، لكنهم يتوقعون مزيداً من التراجع خلال الأيام المقبلة إذا استمرت العوامل العالمية الضاغطة. وينصح الخبراء المواطنين الراغبين في الشراء بانتظار المزيد من الانخفاض، بينما ينصحون من يريدون البيع بالإسراع قبل أن تهبط الأسعار أكثر. ومن المتوقع أن تشهد الأسعار تقلبات حادة خلال الفترة القادمة تبعاً لتطورات الأوضاع الاقتصادية العالمية والمحلية.
أثر الانخفاض على السوق
وقد لاقى هذا الانخفاض ترحيباً من قبل المقبلين على الزواج والمشترين الجدد، الذين وجدوا فرصة سانحة لشراء الذهب بأسعار أقل. في المقابل، عبر التجار عن قلقهم من استمرار التراجع، مما قد يؤثر على هوامش أرباحهم. وتشير الإحصائيات إلى أن حجم التداول في سوق الذهب قد ارتفع بنسبة ملحوظة خلال اليوم بسبب هذا الانخفاض، حيث سارع العديد من المواطنين إلى الشراء قبل أن تعاود الأسعار الارتفاع.



