الذهب في مصر يسجل تراجعاً طفيفاً وعيار 21 يهبط إلى 6965 جنيهاً
الذهب في مصر يتراجع وعيار 21 يسجل 6965 جنيهاً

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات يومي الجمعة والسبت الموافقين 1 و2 مايو 2026، بنسبة بلغت نحو 0.14%، وذلك وفقاً لتقرير صادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب.

انخفاض عيار 21 الأكثر تداولاً

انخفض سعر الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولاً في السوق المحلية، من 6975 جنيهاً إلى 6965 جنيهاً للجرام. كما سجل عيار 24 نحو 7960 جنيهاً، بينما بلغ عيار 18 مستوى 5970 جنيهاً. ورغم محدودية التراجع، تأثر السوق المحلي بضغوط عالمية متزايدة، في وقت شهد فيه سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري حالة من الاستقرار، مما ساهم في الحد من وتيرة الانخفاض.

استقرار سعر الصرف يلعب دوراً محورياً

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن سعر الدولار سجل نحو 53.57 جنيه للشراء و53.67 جنيه للبيع، قبل أن يستقر عند مستويات 53.55 جنيه للشراء و53.69 جنيه للبيع، وفقاً لآخر تحديث صادر عن البنك المركزي المصري. وأوضح أن استقرار سعر الصرف لعب دوراً محورياً في تقليص خسائر الذهب، مشيراً إلى أنه في حال حدوث ارتفاع حاد في الدولار كما حدث سابقاً عندما قفز بنحو 77 قرشاً دفعة واحدة، لكانت الضغوط على أسعار الذهب بالجنيه المصري أكبر بكثير. إلا أن الاستقرار الحالي جعل الانخفاض المحلي الطفيف ناتجاً بالأساس عن التراجع العالمي وليس بسبب عوامل نقدية داخلية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الفجوة السعرية بين المحلي والعالمي

فيما يتعلق بالفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العالمي، أشار إمبابي إلى أنها شهدت تحركاً ملحوظاً خلال يومين. حيث سجلت في 1 مايو فجوة إيجابية بقيمة 19.88 جنيه بنسبة 0.29%، مما يعني أن السعر المحلي كان أعلى من السعر العادل. ثم تحولت في 2 مايو إلى فجوة سلبية بقيمة -3.63 جنيه بنسبة -0.05%، في إشارة إلى انضغاط الفجوة واقتراب الأسعار من قيمها العادلة. وأضاف أن هذا التحول يعكس ديناميكية صحية في السوق المحلية، حيث يتكيف السعر مع المتغيرات العالمية مع وجود تأخر زمني طفيف. كما لفت إلى أن تزامن هذه التحركات مع عطلة نهاية الأسبوع ساهم في انخفاض أحجام التداول واستقرار نسبي في العرض والطلب.

عوامل الضغط والدعم

أكد إمبابي أن تراجع عيار 21 بنحو 10 جنيهات يعكس توازناً بين عوامل ضغط وأخرى داعمة. تتمثل الضغوط في استمرار أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة عند مستويات تتراوح بين 3.5% و3.75%، إلى جانب توقعات استمرارها طوال عام 2026 وفقاً لتقديرات بنك جي بي مورجان، فضلاً عن التراجع النسبي في الأسعار العالمية. في المقابل، أشار إلى وجود عوامل داعمة حدت من هبوط الأسعار، من بينها استقرار سعر الصرف، وارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج والتي سجلت نحو 3.8 مليار دولار خلال فبراير 2026 بزيادة 25.7%، إلى جانب استمرار اعتبار الذهب ملاذاً آمناً في ظل التوترات الجيوسياسية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تحركات باقي الأعيرة

أوضح إمبابي أن باقي الأعيرة تحركت في نفس الاتجاه، حيث سجل عيار 24 تراجعاً متوافقاً مع عيار 21 مع الحفاظ على الفارق النسبي بينهما، بينما شهد عيار 18 انخفاضاً أقل نسبياً، مما يعكس تراجع الطلب على الأعيرة الأقل.

العوامل العالمية المؤثرة

على الصعيد العالمي، لفت إمبابي إلى أن معدل التضخم في الولايات المتحدة ارتفع إلى 3.3% خلال مارس 2026، مدفوعاً بزيادة تكاليف الطاقة بنسبة 12.5%، خاصة البنزين الذي ارتفع بنسبة 18.9% وزيت الوقود بنسبة 44.2%، في ظل تداعيات الحرب مع إيران. وأشار إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرر في اجتماعه يوم 29 أبريل تثبيت أسعار الفائدة عند مستويات 3.5% إلى 3.75%، في إشارة إلى نهج حذر لمواجهة الضغوط التضخمية، بينما توقع بنك جي بي مورجان استمرار تثبيت الفائدة طوال عام 2026، وهو ما يمثل عامل ضغط مستمر على الذهب.

كما شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، حيث صعد خام برنت إلى نحو 110.87 دولاراً للبرميل، مدعوماً بمخاوف اضطراب الإمدادات نتيجة التوترات في الشرق الأوسط والحرب الممتدة بين الولايات المتحدة وإيران، مما يزيد من الضغوط التضخمية عالمياً.

أسعار الذهب عالمياً

فيما يتعلق بأسعار الذهب عالمياً، أوضح إمبابي أن الأوقية سجلت نحو 4615.13 دولاراً في 1 مايو و4615.48 دولاراً في 2 مايو، مما يعكس حالة من الاستقرار النسبي، رغم اتجاه السوق لتسجيل تراجع أسبوعي، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط وتعزيز التوقعات باستمرار الفائدة المرتفعة.

التوقعات المستقبلية

عن التوقعات المستقبلية، أشار إمبابي إلى أن التقديرات ترجح وصول سعر الذهب عالمياً إلى نحو 4294 دولاراً بنهاية الشهر، بانخفاض متوقع يبلغ نحو 8%، مما يعكس استمرار الضغوط على المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة. وأكد أن أبرز العوامل الداعمة للأسعار تتمثل في استقرار سعر الصرف، ونمو تحويلات العاملين بالخارج بنسبة تصل إلى 28% سنوياً، إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بينما تشمل العوامل الضاغطة استمرار الفائدة المرتفعة، وارتفاع أسعار الطاقة، والتراجع العالمي نتيجة توجه المستثمرين نحو أصول ذات عائد.

واختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن الاتجاه العام للذهب على المدى القصير يميل إلى الهبوط مع تذبذب محدود، في ظل بيئة اقتصادية عالمية غير مواتية، مشدداً على أن أي تحسن في بيانات التضخم أو انفراجة في التوترات الجيوسياسية قد يغير هذا الاتجاه سريعاً، مما يبقي السوق في حالة ترقب وحذر مستمر.