ارتفاع أسعار الذهب بنسبة 1.6% وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية
شهدت أسواق الذهب العالمية ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة 1.60%، وذلك بعد أن ارتدت من أدنى مستوى لها في أكثر من أسبوع والذي سُجل في الجلسة السابقة. ويعزى هذا الصعود إلى زيادة الطلب على الملاذات الآمنة وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
تفاصيل ارتفاع الأسعار في التداولات
في التفاصيل الدقيقة للتداولات، ارتفع سعر التسليم الفوري للذهب بنحو 1.60% ليصل إلى 5171.13 دولاراً للأونصة. كما صعد سعر العقود الآجلة للمعدن الأصفر بنسبة 1.8% مسجلاً 5178.10 دولاراً للأونصة. ولم يقتصر الارتفاع على الذهب فقط، بل شمل أيضاً الفضة، حيث قفز سعر التسليم الفوري لها بنسبة 1.81% إلى 84.963 دولاراً للأونصة.
عوامل دعم ارتفاع الذهب
دعمت الغارات الجوية الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بالإضافة إلى زيادة عدم اليقين الجيوسياسي، الطلب على الذهب كملاذ آمن. وقد جاء هذا الارتفاع بعد انخفاض الذهب أمس الثلاثاء بأكثر من 4% إلى أدنى مستوى منذ 20 فبراير، متأثراً بارتفاع الدولار وتراجع احتمالات خفض معدل الفائدة.
تأثير التوترات على الأسواق العالمية
أدى تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى تعطل صادرات الطاقة من المنطقة، مما دفع أسعار النفط والغاز العالمية إلى الارتفاع. كما هاجمت طهران سفناً ومنشآت طاقة، مما زاد من حدة المخاوف. وانخفضت أسواق الأسهم العالمية مع تفاقم مخاوف المستثمرين حيال التضخم بسبب تعطل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.
توقعات بشأن معدل الفائدة
في سياق منفصل، تشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، المشغلة لبورصات العقود الآجلة الأمريكية، إلى أن المستثمرين يتوقعون أن يبقي الفيدرالي الأمريكي على معدل الفائدة دون تغيير في نهاية اجتماعه المقبل الذي يستمر يومين في 18 مارس. ويعكس هذا التوقع القلق المتزايد بشأن التضخم بسبب استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة طويلة.
يذكر أن أسواق الذهب تبقى حساسة للتطورات الجيوسياسية والاقتصادية، حيث يعتبر المعدن الأصفر ملاذاً آمناً في أوقات عدم الاستقرار. ويتابع المستثمرون عن كثب أي تطورات جديدة قد تؤثر على الأسعار، خاصة في ظل الظروف الحالية المشحونة بالتوترات.
