ارتفاع مؤشر تاسي السعودي فوق 11 ألف نقطة مع صعود أسهم الطاقة بفضل قفزة النفط
تاسي يقترب من 11 ألف نقطة مع صعود أسهم الطاقة والنفط فوق 90 دولار

ارتفاع قوي للبورصة السعودية مع تفاؤل بقطاع الطاقة

شهدت سوق الأسهم السعودية ارتفاعاً ملحوظاً في تعاملات يوم الأحد، حيث قفز المؤشر العام "تاسي" بأكثر من 2%، مقترباً من عتبة 11 ألف نقطة، وذلك وسط تحسن المعنويات بين المستثمرين بفضل صعود أسعار النفط فوق مستوى 90 دولاراً للبرميل.

صعود أسهم الطاقة والبتروكيماويات يقود السوق

قادت أسهم شركات الطاقة والبتروكيماويات هذا الصعود، حيث ارتفع سهم "أرامكو"، أكبر شركة مدرجة من حيث القيمة السوقية، بنسبة 4%، وهي أكبر وتيرة صعود يومي منذ أبريل 2023. كما صعد سهم "سابك"، أكبر شركة بتروكيماويات في المملكة، بنسبة 2.8%، بينما قفز سهم "بترو رابج" مقترباً من الحد الأقصى البالغ 10%.

وصعدت جميع الأسهم القيادية الأخرى عدا "البنك الأهلي" الذي تراجع بنسبة طفيفة، وفقاً لبيانات وكالة بلومبرج، مما يعكس تفاؤلاً واسعاً بشأن آفاق تلك الشركات في ظل الظروف الحالية.

تأثير الحرب الإيرانية على أسواق الطاقة العالمية

يأتي هذا الصعود في وقت تدخل فيه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثاني، وسط تصاعد المخاوف من تداعياتها على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي. ولا تلوح في الأفق نهاية قريبة للحرب، مع تأكيد إسرائيل عزمها مواصلة الضربات لأسابيع.

وفي ختام الأسبوع الماضي، سجل سعر النفط الأمريكي أكبر مكاسب أسبوعية في تاريخه، مع تعطل تدفقات الطاقة الحيوية في السوق بسبب الحرب الإيرانية التي أوقفت حركة الشحن عبر "مضيق هرمز" بشكل شبه كامل.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لم يحدد بعد مدة استمرار الحرب على إيران، مشيراً إلى استمرارها كما يتطلب الأمر، مضيفاً "أننا ننتصر في الحرب على إيران"، لافتاً إلى أنه تم القضاء على 70% من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، مستنداً إلى أن قدرة إيران على استخدام الطائرات المسيرة تراجعت بقوة.

أداء الشركات المدرجة وتوقعات المستثمرين

وتتجه أنظار المستثمرين أيضاً إلى إعلانات النتائج المالية للشركات مع اقتراب موسم النتائج من نهايته. وقبل بدء تعاملات اليوم، أعلنت "دار الأركان"، ثاني أكبر مطور عقاري مدرج بالسوق السعودية، نمو أرباحها 40% خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليار ريال.

وارتفع سهم الشركة قرابة 3% في مستهل التداولات مسجلاً 19.24 ريالاً. في المقابل، تراجعت الأرباح الصافية لمجموعة "صافولا" بشكل حاد في 2025 نتيجة غياب مكاسب استثنائية دعمت نتائجها في العام السابق، لكن تحسن الأداء التشغيلي مدفوعاً بنمو الإيرادات وتوسع أنشطة البيع بالتجزئة للمجموعة، دفع السهم للصعود بنسبة 9% في التعاملات الصباحية.

يعكس هذا الأداء تفاعل السوق السعودي مع العوامل المحلية والعالمية، حيث يبدو أن صعود النفط وتطورات الحرب الإيرانية يشكلان محركات رئيسية للمشهد الاستثماري الحالي، مع تركيز المستثمرين على البيانات المالية للشركات في فترة حساسة من العام.