ارتفاع محدود لأسعار الذهب وسط توترات السوق العالمية
شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين 30 مارس 2026، حيث صعدت بنسبة 0.3% لتصل إلى 4507.89 دولار للأونصة في المعاملات الفورية، بينما استقرت العقود الآجلة الأمريكية لتسليم أبريل عند 4490.00 دولاراً. جاء هذا الارتفاع مدعوماً بتراجع الدولار الأمريكي، مما عزز جاذبية المعدن النفيس للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تحركات حذرة بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية.
الدولار يدعم الذهب بينما تضغط أسعار الطاقة
تمثل الدعم الرئيسي للذهب في انخفاض قيمة الدولار الأمريكي، مما جعل المعدن أكثر جاذبية للمتداولين الدوليين. ومع ذلك، حدّ الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة من هذه المكاسب، حيث تجاوز سعر خام برنت مستوى 115 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط. هذا الارتفاع في أسعار الطاقة يزيد من الضغوط التضخمية، مما يثير مخاوف بشأن وتيرة التضخم العالمية.
توقعات الفائدة تقيد المكاسب المحتملة
أشار نيكولاس فرابل، المدير العالمي للأسواق المؤسسية في «إيه.بي.سي ريفاينري»، إلى أن تحركات الذهب الأخيرة جاءت كرد فعل لحالة ذروة البيع، مع احتمالات لحدوث انعكاس في الاتجاه الهبوطي. وأضاف أن تأكيد هذا المسار سيعتمد على أداء الأسعار خلال الأيام المقبلة في ظل تسارع تدفق الأخبار. من جهة أخرى، يرى متعاملون أن فرص خفض معدلات الفائدة الأمريكية هذا العام أصبحت محدودة، مع توقعات بأن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تغذية التضخم بوتيرة أعلى من التقديرات السابقة.
خسائر شهرية حادة رغم الارتفاع الطفيف
على الرغم من المكاسب الطفيفة، لا يزال الذهب متأثراً بالضغوط الأخيرة، حيث تراجع بأكثر من 14% منذ بداية مارس، مسجلاً أكبر خسارة شهرية له منذ أكتوبر 2008. هذا التراجع جاء بالتزامن مع صعود الدولار الأمريكي بأكثر من 2% منذ اندلاع التوترات في الشرق الأوسط أواخر فبراير. عادة ما يستفيد الذهب من ارتفاع التضخم باعتباره ملاذاً آمناً، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، كونه لا يدر عائداً.
ارتفاع في أسعار المعادن النفيسة الأخرى
وبالنسبة لبقية المعادن النفيسة، شهدت الفضة ارتفاعاً بنسبة 0.8% لتصل إلى 68.67 دولاراً للأونصة في المعاملات الفورية. كما صعد البلاتين بنسبة 2.5% إلى 1909.45 دولاراً، وزاد البلاديوم بنسبة 3.2% إلى 420.63 دولاراً. هذه الحركات تعكس حالة من التقلب في أسواق السلع الأساسية، حيث تتفاعل المعادن مع العوامل الاقتصادية والجيوسياسية المتغيرة.



