قناة السويس تنقذ الأسواق العراقية من أزمة اللحوم بسبب الحرب الإيرانية
في ظل التحديات اللوجستية الكبيرة التي فرضتها الحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل، تواصل شركات تصدير اللحوم البرازيلية تزويد الأسواق العراقية بلحوم الدجاج، معتمدين على طرق بديلة أكثر كلفة لكنها فعالة.
مسارات بديلة تضمن استمرار التدفق
ذكرت وكالة رويترز أن الشحنات المتجهة إلى العراق لم تتوقف، حيث يتم إيصالها عبر مسارات بديلة تشمل البحر الأحمر وقناة السويس، إضافة إلى النقل البري بالشاحنات، لضمان استمرار تدفق الإمدادات إلى الأسواق العراقية.
وبحسب رئيس رابطة مصدري الدواجن (ABPA)، فإن صادرات شهر مارس مرشحة لتجاوز 476 ألف طن، وهو مستوى يفوق ما تم تسجيله في الشهر ذاته من العام الماضي، مما يشير إلى مرونة القطاع في مواجهة الأزمات.
العراق سوق رئيسي للصادرات البرازيلية
يُعد العراق من بين الأسواق الرئيسية التي لا تزال تستقبل اللحوم البرازيلية، إلى جانب دول الشرق الأوسط، التي شكلت نحو 30% من إجمالي صادرات الدجاج البرازيلية خلال عام 2025.
وأشار المصدرون إلى أن البدائل اللوجستية الحالية تستغرق وقتًا أطول وتؤدي إلى ارتفاع التكاليف، نتيجة زيادة نفقات الوقود والتخزين والنقل، فضلًا عن المخاطر المرتبطة بالصراع، حيث يتم تقاسم هذه التكاليف جزئيًا مع المستوردين.
تأثير محدود على لحوم الأبقار وتحذيرات من تصعيد
فيما يخص لحوم الأبقار، أوضحت مجموعة (Abrafrigo) أن التأثير لا يزال محدودًا حتى الآن، لكنها حذرت من أن أي تصعيد أوسع في الحرب الإيرانية قد يؤدي إلى زيادة إضافية في تكاليف الخدمات اللوجستية.
ولفتت إلى أن البرازيل تعيد توجيه صادراتها إلى أسواق أخرى، في ظل القيود الصينية التي تحدد حصة واردات عند 1.1 مليون طن برسوم منخفضة، فيما تخضع الكميات التي تتجاوز ذلك لتعرفة تصل إلى 55%.
ارتفاع صادرات لحوم الأبقار في عام 2026
أظهرت بيانات القطاع أن صادرات البرازيل من لحوم الأبقار الطازجة والمعالجة ارتفعت بنسبة 39% من حيث القيمة، لتصل إلى 2.865 مليار دولار خلال أول شهرين من عام 2026، مما يعكس قوة القطاع رغم التحديات.
يذكر أن هذه التطورات تأتي في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات بسبب الصراعات الإقليمية، مما يسلط الضوء على أهمية قناة السويس كطوق نجاة للتدفقات التجارية في المنطقة.



