تصريحات ترامب تهز أسواق الذهب والنفط.. رئيس اقتصادية النواب يحذر من تداعيات الصراعات
أكد طارق شكري، رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن التراجع الملحوظ في أسعار النفط والذهب خلال تعاملات اليوم الإثنين، جاء مدفوعاً بحالة من التفاؤل في الأسواق العالمية، وذلك عقب التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن سير المحادثات مع إيران. وأوضح شكري أن هذا التطور يعكس بوضوح مدى حساسية الأسواق المالية والتجارية للتصريحات السياسية والتطورات الجيوسياسية المتسارعة، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الاقتصادي العالمي.
حروب وصراعات تضر بالشعوب وتؤثر على إمدادات الطاقة
في تصريح خاص، أوضح شكري أن الحروب والصراعات الدولية تظل ضارة بكافة الشعوب، لا سيما فيما يتعلق بإمدادات الطاقة والسلع الأساسية. وأشار إلى أن أي توترات جيوسياسية قد تدفع أسعار النفط للارتفاع إلى نحو 100 دولار للبرميل، الأمر الذي يتسبب في حدوث ضغوطاً اقتصادية كبيرة على الدول المستوردة، فضلاً عن تأثيرها السلبي على حركة النقل البحري وتكاليف التأمين والشحن، مما يزيد من أعباء التجارة العالمية.
الذهب والدولار.. علاقة عكسية ومتغيرات دولية
وأضاف رئيس اللجنة الاقتصادية أن أسعار الذهب تشهد تراجعات أحياناً مع ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، نظراً للعلاقة العكسية بينهما، مؤكداً أن تحركات المعدن الأصفر ترتبط بعدة متغيرات دولية وقرارات اقتصادية كبرى، مثل السياسات النقدية والتوقعات بشأن التضخم والأزمات العالمية. وأكد أن هذه العوامل تجعل سوق الذهب حساساً للتغيرات السياسية، كما هو الحال مع النفط.
مصر تستعد بخطوات استباقية لتأمين السلع الأساسية
وأشاد شكري بجهود الدولة المصرية الاستباقية في تأمين مخزون استراتيجي من السلع الأساسية، مؤكداً أن هذه الإجراءات تعكس قدرة الدولة على التعامل مع أي سيناريوهات محتملة، وضمان توفير احتياجات المواطنين في أوقات الأزمات. وحذر من أن حالة عدم اليقين بشأن توقيت انتهاء الصراعات الدولية، والتي قد تستمر لأسابيع أو حتى أشهر، تزيد من التداعيات الاقتصادية، مشدداً على أهمية الاستعداد المبكر.
في الختام، شدد طارق شكري على أن الأسواق العالمية تبقى تحت رحمة التطورات السياسية، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية الناجمة عن الصراعات، مع التأكيد على دور مصر الفاعل في حماية اقتصادها ومواطنيها من خلال سياسات حكيمة واستباقية.



