اتحاد منتجي الدواجن يرد على اتهامات التلاعب بالأسعار بعد تجاوز سعر الكيلو 100 جنيه
في ظل الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الدواجن مؤخرًا، حيث تجاوز سعر الكيلوجرام حاجز 100 جنيه، خرج اتحاد منتجي الدواجن للرد على الاتهامات الموجهة له بالتلاعب في الأسعار، مؤكدًا أن طبيعة هذه السلعة الحية تجعل أي محاولة للاحتكار أو التخزين أمرًا مستحيلًا عمليًا.
طبيعة الدواجن كسلعة حية تمنع الاحتكار والتخزين
أكد ثروت الزيني، نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "كلمة أخيرة" على قناة ON، أن الدواجن ومنتجاتها مثل البيض والكتاكيت تُعد سلعًا حية شديدة المرونة، تتغير أسعارها بشكل يومي صعودًا وهبوطًا، ولا يمكن إخضاعها لأي شكل من أشكال الاحتكار أو التخزين بسبب طبيعتها الخاصة.
وأوضح الزيني أن الحديث عن احتكار الدواجن هو أمر غير منطقي على الإطلاق، مستبعدًا تمامًا فكرة تخزين سلعة حية مثل الدواجن، مشيرًا إلى أن العمر القصير للكتاكيت الذي لا يتجاوز ساعات قليلة، والتكلفة المرتفعة، والمخاطر الصحية المرتبطة بها، تجعل عملية التخزين غير قابلة للتطبيق في الواقع العملي.
30 ألف منتج في السوق ينفي إمكانية الاتفاق على أسعار موحدة
وأشار نائب رئيس الاتحاد إلى أن قطاع الدواجن في مصر يضم نحو 30 ألف منتج، وهو عدد كبير جدًا يجعل من المستحيل عمليًا الاتفاق على سعر موحد لسلعة حية مثل الدواجن، معتبرًا أن هذا التنوع والعدد الكبير من المنتجين ينفي أي اتهامات بوجود تحكم أو تلاعب من قبل أفراد أو جهات معينة في الأسعار.
ولفت الزيني إلى أن مصر تنتج يوميًا نحو 4.5 مليون كتكوت، مما يعكس السرعة الكبيرة والتقلبات المستمرة داخل المنظومة الإنتاجية للدواجن، ويؤكد مرة أخرى صعوبة أي محاولة للتحكم في الأسعار أو تخزين هذه السلعة لفترات طويلة.
أسباب ارتفاع الأسعار ترتبط برمضان وقانون العرض والطلب
وعزا الزيني الارتفاع الحالي في أسعار الدواجن، الذي أدى إلى تجاوز سعر الكيلوجرام حاجز 100 جنيه، إلى زيادة الإقبال على الشراء مع دخول شهر رمضان المبارك، مؤكدًا أن الدواجن سلعة تخضع بشكل مباشر وقوي لقانون العرض والطلب، ولا توجد أي جهة أو شخص قادر على التحكم في أسعارها بشكل مطلق.
وبيّن أن الأزمات التي مر بها قطاع الدواجن في السنوات الماضية كانت مرتبطة بمشكلات في دوائر الإنتاج وأزمة العملة الأجنبية، مؤكدًا أن المشهد الحالي يختلف تمامًا من حيث أسباب التحديات وطبيعتها، حيث أن الارتفاع الحالي يعود في الأساس إلى عوامل السوق الطبيعية وليس إلى أي ممارسات غير مشروعة.
وشدد على أن قطاع الدواجن يعمل في إطار تنافسي شفاف، وأن أي تقلبات في الأسعار هي انعكاس طبيعي للظروف الاقتصادية والاجتماعية، داعيًا الجمهور إلى فهم طبيعة هذه السلعة الحية التي تتأثر بعوامل متعددة يصعب التحكم فيها بشكل كامل.