أكد رجب محروس، مستشار رئيس مصلحة الضرائب، أن التعديلات الجديدة على المعاملة الضريبية لتداولات البورصة المصرية جاءت بعد تنسيق وتشاور مكثف بين وزارة المالية والهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية. وتهدف هذه التعديلات إلى تنشيط التداولات وزيادة رأس المال السوقي وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، مع توحيد المعاملة الضريبية بين المستثمرين المصريين والأجانب.
توحيد ضريبة الدمغة بين المصريين والأجانب
وأوضح محروس، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» على قناة «صدى البلد»، أن الوضع السابق كان يميز ضد المستثمر المصري، حيث كان الأجنبي يخضع لضريبة دمغة بنسبة 1.25 في الألف، بينما كان المقيم يخضع لضريبة أرباح رأسمالية بنسبة 10%. وأضاف: «الهدف هو زيادة رأس المال السوقي داخل البورصة المصرية من خلال تحفيز حركة البيع والشراء».
وأشار إلى أن المستثمر كان يتردد في البيع بسبب ضريبة الأرباح الرأسمالية البالغة 10% على الفرق بين سعر البيع والتكلفة. وبعد الدراسة مع أصحاب الشأن ووزير المالية، تقرر استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بنظام ضريبة الدمغة الموحد.
تفاصيل النظام الجديد
وبموجب التعديلات، تم توحيد ضريبة التداول على جميع المستثمرين، مقيمين وغير مقيمين، بنسبة نصف في الألف (0.05%) على عمليات البيع والشراء. أما عمليات البيع والشراء اليومية (اليوم الواحد) فستكون بنسبة ربع في الألف (0.025%). وأكد محروس أن هذا التوحيد يزيل أي تمييز بين المستثمرين، مما يسهم في جذب رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية على حد سواء.
حوافز إضافية للشركات المقيدة في البورصة
كما كشف محروس عن ميزة جديدة في قانون ضريبة الدخل، حيث تحصل الشركات التي تقيد في البورصة برأسمال يصل إلى 50 مليار جنيه وتطرح 10% إلى 20% من أسهمها للتداول، على خصم ضريبي بنسبة 15% من ضريبة الدخل لمدة ثلاث سنوات. وأضاف: «يجوز مد هذه المدة بقرار من وزير المالية».
وتأتي هذه التعديلات في إطار جهود الحكومة لتعزيز دور البورصة كأداة تمويل سريعة وفعالة، وأسرع من التمويلات البنكية التقليدية، مما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة فرص الاستثمار.



