قال الدكتور مصطفى بدرة، أستاذ التمويل والاستثمار، إن عبقرية المكان التي تحدث عنها المفكر الراحل جمال حمدان انعكست بوضوح في مشروع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، موضحًا أن الدولة المصرية اتجهت منذ عام 2015 إلى تعظيم القيمة المضافة لمحور قناة السويس ضمن رؤية استراتيجية شاملة للتنمية الاقتصادية.
بداية المنطقة الاقتصادية
وأضاف بدرة، خلال حواره مع الإعلامي عمرو خليل على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المنطقة الاقتصادية بدأت فعليًا منذ عام 2003 مع التوسع في الاستثمارات الصينية بمنطقة العين السخنة، مشيرًا إلى أن الصين ما زالت توسع استثماراتها داخل المنطقة حتى الآن.
مركز عالمي يربط القارات
وأوضح أن الفكرة الاستراتيجية للمشروع تقوم على إنشاء منطقة اقتصادية ولوجستية ضخمة تربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، بما يحقق عوائد اقتصادية كبيرة للدولة المصرية ويسهم في دعم الموازنة العامة. وأشار إلى أن إيرادات المنطقة شهدت نموًا تدريجيًا منذ تأسيسها، بعدما بدأت بإيرادات تقترب من ملياري دولار ثم ارتفعت بصورة مستمرة خلال السنوات التالية، بالتوازي مع توسع الأنشطة الصناعية والخدمية داخل المنطقة.
تنافس دولي على الاستثمار
وأكد بدرة أن أكثر من 30 دولة تتنافس حاليًا على الاستثمار داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب اهتمام واسع من الشركات العالمية بالدخول إلى المناطق الصناعية التابعة لها، موضحًا أن المنطقة تضم 6 موانئ و4 مناطق صناعية كبرى. وأضاف أن الدولة تعمل من خلال هذه المناطق على توطين الصناعات الاستراتيجية الكبرى، إلى جانب تنفيذ مشروعات لوجستية ضخمة، من بينها إنشاء منطقة عالمية لتخزين السلع والحبوب لخدمة حركة التجارة الدولية.
تأثير التوترات الإقليمية
ولفت إلى أن التوترات الإقليمية وعلى رأسها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أثرت على حركة السلع والمحاصيل الزراعية عالميًا، ما دفع الدولة المصرية إلى تعزيز دورها اللوجستي وتقديم حلول تخزين وإمداد للأسواق العالمية عبر المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وأكد أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أصبحت محورًا رئيسيًا في التجارة العالمية، مما يعزز مكانة مصر كمركز لوجستي عالمي قادر على المنافسة في الأسواق الدولية.



