تحركت معظم الأسهم الآسيوية ضمن نطاقات مستقرة إلى منخفضة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع فقدان موجة الصعود الأخيرة المدفوعة بأسهم الرقائق الإلكترونية زخمها، بينما بقيت الأسواق في حالة ترقب بسبب غياب مؤشرات واضحة على تهدئة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
أداء متباين في الأسواق الآسيوية
وكانت الأسهم الكورية الجنوبية الأسوأ أداءً في المنطقة، مع تعرضها لموجة قوية من جني الأرباح بعد ارتفاعها إلى سلسلة من المستويات القياسية خلال أبريل وبداية مايو؛ وفق ما ذكره موقع (إنفستنج) الأمريكي.
وكان مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي الأسوأ أداءً بين البورصات الآسيوية، حيث خسر ما يصل إلى 4% خلال تداولات متقلبة. وكان المؤشر قد سجل مستوى قياسيًا جديدًا في بداية الجلسة قبل أن يعكس اتجاهه بشكل حاد.
ضغوط على قطاع الرقائق
وتعرضت الأسهم المحلية في كوريا الجنوبية، وخاصة شركات تصنيع الرقائق، لعمليات جني أرباح بعد موجة صعود قوية خلال الأشهر الماضية؛ وكان القطاع قد تلقى دعمًا رئيسيًا من التفاؤل بشأن زيادة الطلب المرتبط بقطاع الذكاء الاصطناعي.
وتراجع سهم سامسونج إلكترونيكس بنسبة وصلت إلى 4%، بينما شهد سهم إس كيه هاينكس تحركات حادة ومتقلبة.
ويتركز الاهتمام بشكل كبير على المحادثات بين سامسونج وأكبر تحالف عمالي لديها قبل إضراب مخطط له اعتبارًا من 21 مايو، وهي خطوة قد تلحق ضررًا كبيرًا بإنتاج رقائق الذاكرة عالميًا.
وفي حين ارتفعت أسهم سامسونج ومنافسيها سابقًا بفعل توقعات اضطرابات محتملة في الإمدادات، فإن الإضراب قد يضر أيضًا بسامسونج في وقت يشهد فيه الطلب على رقائق الذاكرة ارتفاعًا كبيرًا.
أداء الأسواق الأخرى
وجاء أداء الأسواق الآسيوية الأخرى متباينًا الثلاثاء، حيث ارتفع مؤشرا نيكي 225 وتوبيكس اليابانيان بنسبة 0.5% لكل منهما.
وتجاهلت الأسواق اليابانية إلى حد كبير التوقعات المتزايدة بشأن رفع أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان، بعدما أظهر ملخص الآراء وجود توجه أكثر تشددًا داخل البنك المركزي خلال اجتماعه في أبريل.
واستقرت مؤشرات سي إس آي 300 وشنجهاي المركب الصينية دون تغير يذكر، بينما سجل مؤشر هانج سنج في هونج كونج مكاسب طفيفة.
كما يتركز الاهتمام هذا الأسبوع على قمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينج، حيث من المتوقع أن يناقش الزعيمان مجموعة واسعة من القضايا في ظل العلاقات المتوترة بين أكبر اقتصادين في العالم.
وتراجع مؤشر إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.4% تحت ضغط خسائر أسهم التكنولوجيا، بينما استقر مؤشر ستريتس تايمز السنغافوري دون تغير يذكر.
كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر نيفتي 50 الهندي بنسبة 0.2%، ما يشير إلى استمرار الخسائر بعد هبوط المؤشر بنسبة 1.5% الإثنين.
وتأثرت الأسواق الهندية بتحذير رئيس الوزراء ناريندرا مودي من صعوبات اقتصادية محتملة بسبب نقص الوقود الناتج عن الحرب على إيران.
وبقيت الأسواق في حالة توتر بشأن الصراع، وسط تقارير تشير إلى أن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية إضافية ضد إيران بعد تعثر مقترح السلام إلى حد كبير.



