على مدار سنوات طويلة، اعتمد الفلاح المصري على الدراسة القديمة لفصل حبوب القمح عن السنابل، وهي طريقة كانت تحمل الكثير من المشكلات والمخاطر رغم دورها المهم في مواسم الحصاد.
استبدال السير بعامود كردان لتحقيق الأمان
لعل أبرز تلك الأزمات تمثلت في السير المستخدم داخل ماكينة الدراسة، والذي كان يتسبب أحياناً في وقوع إصابات خطيرة ووفيات بين العمال بسبب الحركة السريعة والتعامل المباشر معه أثناء التشغيل.
محمد أيوب، ابن قرية إبخاص التابعة لمركز الباجور في محافظة المنوفية، قال إن الدراسة القديمة للقمح كانت تمثل معاناة كبيرة للفلاحين والعمال على مدار سنوات طويلة، موضحاً أن أكبر مشكلة كانت تكمن في السير المستخدم داخل ماكينة الدراسة، والذي تسبب في وقوع إصابات ووفيات بسبب خطورته أثناء التشغيل.
وأضاف أن العمل على الدراسة القديمة كان يحتاج إلى عدد كبير من العمال، بجانب جرارات ومعدات لنقل محصول القمح من الأراضي الزراعية إلى مكان الدراسة، وهو ما كان يستهلك وقتاً وجهداً كبيرين خلال موسم الحصاد.
وأوضح محمد أيوب أن الدراسة الحديثة ساهمت في تغيير شكل العمل داخل الحقول، حيث تم الاستغناء عن السير التقليدي واستبداله بعامود كردان صغير لا يتجاوز طوله بضعة سنتيمترات، الأمر الذي ساعد بشكل واضح في تقليل الحوادث وتحقيق قدر أكبر من الأمان للعمال.
وأكد أن من أبرز مميزات الدراسة الحديثة أنها متنقلة وتتحرك بسهولة بين أماكن تجميع القمح، وهو ما يوفر على الفلاحين نقل المحصول لمسافات بعيدة، ويقلل من تكاليف التشغيل.
الدراسة الحديثة توفر الوقت وتخفض العمالة
وأشار محمد أيوب إلى أن الدراسة الحديثة أصبحت صديقة للفلاح، خاصة أنها لا تحتاج سوى 4 عمال فقط للتشغيل، مقارنة بالدراسة القديمة التي كانت تعتمد على عدد كبير من العمال.
واختتم حديثه مؤكداً أن الدراسة الحديثة ساهمت في تسريع عملية دراسة محصول القمح بشكل كبير، حيث يتم الانتهاء من العمل في وقت قصير، وهو ما يساعد الفلاحين على توفير الوقت وتقليل المجهود خلال موسم الحصاد.



