قالت الإعلامية أمل الحناوي، إن أسواق الطاقة العالمية تواجه مرحلة شديدة التعقيد في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتشديد الضغوط على الصادرات الإيرانية، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي.
أسعار مرتفعة وإمدادات متراجعة
وأضافت الحناوي، خلال تقديم برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن ارتفاع أسعار النفط والغاز بالتوازي مع تراجع الإمدادات، يزيد من حالة القلق في الأسواق الدولية مع تصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على سلاسل التوريد العالمية.
سيناريوهات مفتوحة بين التصعيد والانفراج
وأوضحت أن المشهد الدولي بات أكثر تعقيدًا في وقت تحاول فيه القوى الكبرى احتواء التداعيات، إلا أن السيناريوهات لا تزال مفتوحة بين مزيد من التصعيد أو احتمالات الانفراج، ما يطرح تساؤلات حول قدرة الجهود الدبلوماسية على احتواء الأزمة أو اتجاه العالم نحو صدمة طاقة جديدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة تقلبات حادة، حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة تجاوزت 15% خلال الأسابيع الماضية، وسط مخاوف من نقص الإمدادات بسبب التوترات في منطقة الخليج. ويعد مضيق هرمز ممرًا حيويًا لنقل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعل أي اضطراب فيه يؤثر مباشرة على الأسواق العالمية.
وتشير التقديرات إلى أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى زيادة أسعار الوقود عالميًا، مما يرفع تكاليف النقل والإنتاج ويغذي التضخم في العديد من الدول. كما أن تراجع الإمدادات الإيرانية يضيف ضغوطًا إضافية على الأسواق التي تعاني أصلاً من نقص في المعروض بسبب العقوبات والقيود الإنتاجية.
وتتابع القوى الكبرى الموقف عن كثب، حيث تحاول الولايات المتحدة والدول الأوروبية تكثيف الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوترات، لكنها تواجه صعوبات في ظل تعقيد المشهد الإقليمي. وتخشى الأسواق من أن يؤدي أي تصعيد عسكري إلى إغلاق كامل للمضيق، مما قد يتسبب في أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة.



