أعلنت الدكتورة شيرين غالب، نقيب أطباء القاهرة، عن بدء الاستعدادات لانطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الثاني للسياحة الصحية والعلاجية، المقرر عقده في القاهرة خلال يوليو المقبل. يأتي هذا بعد النجاح الذي حققته النسخة الأولى عام 2022 في وضع ملامح استراتيجية شاملة لتطوير القطاع.
السياحة الصحية كقاطرة للتنمية الاقتصادية
أكدت نقيب أطباء القاهرة أن قطاع السياحة الصحية لا يقتصر أثره على الجانب الطبي فقط، بل يمتد ليشمل مختلف القطاعات الاقتصادية، مثل النقل والمطارات والمطاعم والخدمات التجارية. وأوضحت أن هذا القطاع يمكن أن يتحول إلى أحد أهم مصادر الدخل القومي، مما يجعله في مستوى قطاعات استراتيجية كبرى داخل الاقتصاد الوطني.
ميزات تنافسية تعزز مكانة مصر
أشارت الدكتورة شيرين غالب إلى أن مصر تمتلك عناصر قوة فريدة في مجال السياحة العلاجية، في مقدمتها الكفاءات الطبية المصرية التي أثبتت حضورها محليًا ودوليًا، مع نماذج عالمية بارزة مثل الدكتور مجدي يعقوب. كما لفتت إلى تنوع المقاصد الاستشفائية في مناطق مثل سيناء والعريش والبحر الأحمر، والتي تجمع بين الطبيعة العلاجية والجاذبية السياحية.
البعد الإنساني في التجربة المصرية
أكدت نقيب الأطباء أن طبيعة الشعب المصري وما يتمتع به من ترحاب وحسن معاملة يمثل عنصرًا مهمًا في تجربة السائح العلاجي، ويعزز شعوره بالأمان والثقة أثناء فترة العلاج داخل مصر. وأضافت أن هذا البعد الإنساني يعد جزءًا لا يتجزأ من الميزة التنافسية للدولة في هذا القطاع.
استراتيجية تطوير تعتمد على النموذج الياباني
تحدثت الدكتورة شيرين غالب عن رؤية المؤتمر التي تستهدف الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، وعلى رأسها النموذج الياباني، من خلال دراسة النماذج المتقدمة والبدء من حيث انتهى الآخرون، مع تطوير نموذج مصري خاص يعتمد على معايير جودة عالمية. وأكدت أن الهدف هو تعزيز الثقة في المنظومة الصحية المصرية لدى المرضى الأجانب ورفع كفاءة الخدمات المقدمة.
مشاركة دولية وتكامل إقليمي
أشارت نقيب أطباء القاهرة إلى أن المؤتمر سيشهد مشاركة واسعة من دول عربية وأفريقية وآسيوية، بما يعزز فرص التعاون الإقليمي في مجال الخدمات الصحية. وأكدت خلال حديثها ببرنامج “صناع الفرصة” المذاع على قناة “المحور”، أن العمل التحضيري يجري بشكل مكثف لضمان خروج المؤتمر بتوصيات عملية تدعم الأطباء وتطور المنظومة الصحية في مصر.
رؤية مصر كمركز إقليمي للسياحة العلاجية
شددت الدكتورة شيرين غالب على أن الهدف الاستراتيجي هو ترسيخ مكانة مصر كوجهة أولى للسياحة العلاجية في الشرق الأوسط وأفريقيا، من خلال الجمع بين الطب المتقدم والخدمات الاستشفائية والقطاع الفندقي والسياحي.
دعم مؤسسي وتوجه وطني
من جانبه، أكد الدكتور شريف وديع، مستشار وزير الصحة للرعاية الحرجة وعضو مجلس النواب، أن انعقاد المؤتمر يأتي في إطار توجهات الدولة والقيادة السياسية لدعم هذا القطاع الحيوي. وأشار إلى أن هذا التوجه يستهدف تعزيز موقع مصر على خريطة السياحة العلاجية عالميًا، بما يعكس تطور المنظومة الصحية المصرية خلال السنوات الأخيرة.



