اقتصاديون: الدولة أصبحت قادرة على مواجهة الأزمات العالمية
اقتصاديون: الدولة قادرة على مواجهة الأزمات العالمية

يواصل الاقتصاد المصري تعزيز قدرته على مواجهة الصدمات والأزمات الخارجية، من خلال حزمة من الإجراءات والمبادرات الجادة التي تهدف إلى تحقيق التعافي الهيكلي وتعزيز الاستدامة. وفي هذا السياق، تركز الدولة على التحول نحو الاقتصاد الأخضر، عبر استراتيجيات متكاملة تشمل خفض الانبعاثات، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وتعزيز الاقتصاد الدائري، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، وإعادة تدوير المخلفات، وتطبيق معايير الاستدامة في القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية.

وتؤكد حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، أن الدولة المصرية حريصة على تعزيز الاقتصاد الأخضر كحل أمثل للحفاظ على البيئة ومواردها للأجيال القادمة، بالإضافة إلى توفير فرص لمواجهة آثار التغير المناخي. وأشارت إلى أن هذه الجهود ساهمت بشكل كبير في التصدي للتحديات والمتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم، موضحة أن الاقتصاد المصري واجه العديد من الصدمات الخارجية، مثل جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب الإيرانية، مما أثر على بعض المؤشرات الاقتصادية، لكن وجود خطط وإجراءات مسبقة ساعد في تقليل حدة هذه الصدمات.

ومن بين الخطوات البارزة، التركيز على الطاقة المتجددة ضمن الاستراتيجية الوطنية، حيث تم إنشاء محطة بنبان بأسوان، التي تعد من كبرى محطات الطاقة الشمسية عالمياً، بطاقة إنتاجية تصل إلى 1550 ميجاوات موزعة على 31 محطة. وتستهدف الدولة رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي إنتاج الكهرباء بحلول عام 2035، عبر مزيج من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المائية. كما تم إطلاق استراتيجية للهيدروجين الأخضر بهدف توطين الصناعة وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتداول الطاقة النظيفة، بالإضافة إلى إصدار أول سندات خضراء في المنطقة لتوفير بدائل تمويلية مبتكرة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الاقتصاد العالمي يواجه حالة من عدم اليقين

من جانبه، أكد حسام عيد، الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد العالمي يعاني من حالة من عدم اليقين نتيجة الصراعات الجيوسياسية المتصاعدة منذ بداية عام 2026، والتي أثرت سلباً على أداء مؤشرات الاقتصاد العالمي، وألقت بظلالها على الاقتصادات الأخرى، بما في ذلك الاقتصاد المصري، من خلال ارتفاع معدلات التضخم والاتجاه نحو السياسات النقدية الانكماشية والتشددية. وأوضح أن تفاقم هذه الصراعات أدى إلى صدمات مستمرة، لكن الدولة المصرية أصبحت تمتلك القدرة والمعرفة اللازمة لمواجهة هذه الأزمات وتقليل حدتها وتأثيرها على الاقتصاد المحلي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وتواصل مصر جهودها لتعزيز الاقتصاد الإنتاجي بدلاً من الريعي، ودعم العمالة غير المنتظمة، وتحقيق العدالة الاجتماعية عبر مبادرات مثل "حياة كريمة". كما تسعى الدولة إلى تعزيز استثمارات البنية التحتية كعنصر أساسي لنمو الأسواق الناشئة، وتوسيع نطاق الرقمنة لتحسين الكفاءة الاقتصادية. وفي هذا الإطار، أكد مدير مركز القاهرة للدراسات أن الدولة نجحت في امتصاص الصدمات الجيوسياسية وحماية الفئات الأكثر احتياجاً، بينما أشار وزير الخارجية الأسبق إلى أن القاهرة أصبحت مركزاً إقليمياً لإدارة الأزمات بمرجعية قانونية وحياد نشط، مما عزز مكانتها إقليمياً ودولياً.