كشف حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية، عن الأسباب الرئيسية وراء تراجع أسعار بعض السلع الغذائية في الفترة الحالية، مثل الأرز والذرة، في ظل المتغيرات الاقتصادية الأخيرة. وأوضح أن هذه الأسباب متعددة، منها زيادة المعروض المحلي، وجهود الدولة لتأمين المخزون الاستراتيجي، وتراجع الأسعار عالميًا، بالإضافة إلى توازن العرض والطلب.
زيادة المعروض المحلي
أشار المنوفي، في تصريحاته لـ"الوطن"، إلى أن الموسم الزراعي الأخير شهد ارتفاعًا ملحوظًا في إنتاج بعض المحاصيل مثل الأرز، مما أدى إلى وفرة كبيرة في السوق. ووصل المعروض إلى ملايين الأطنان مع وجود مخزون من مواسم سابقة، مما ساهم في الضغط على الأسعار نتيجة زيادة العرض مقارنة بالطلب. وتوقع استقرارًا نسبيًا للأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد عيد الأضحى، مع احتمالية تباين محدود بين السلع وليس اتجاهًا واحدًا للارتفاع أو الانخفاض.
جهود الدولة في تأمين المخزون الاستراتيجي
أضاف المنوفي أن مصر بذلت جهودًا محورية خلال الفترة الماضية، متمثلة في وزارة التموين، بهدف زيادة الاحتياطي من السلع الأساسية مثل الأرز والزيت والسكر. وتم ضخ كميات كبيرة في الأسواق بالتنسيق مع القطاع الخاص، مما ساهم بشكل مباشر في ضبط الأسعار ومنع أي ممارسات احتكارية.
تراجع الأسعار عالميًا وتوازن العرض والطلب
ذكر المنوفي أن هناك اتجاهًا عالميًا لانخفاض أسعار بعض السلع الغذائية نتيجة زيادة الإنتاج العالمي من الحبوب، وهو ما انعكس على السوق المحلية خاصة في السلع المرتبطة بالاستيراد أو التسعير العالمي. وأشارت معظم التقارير إلى عدم نمو الطلب الاستهلاكي بنفس وتيرة زيادة الإنتاج، مما ساعد في خلق حالة من التوازن بل والضغط النزولي على الأسعار. كما أن تراجع معدلات التضخم خلال الفترة الأخيرة انعكس إيجابًا على أسعار السلع الغذائية.
السعر المقترح للمستهلك
أضاف المنوفي أن الدولة شددت بشكل واضح على مسألة "السعر المقترح للمستهلك" أو الحد الأقصى لسعر البيع. وأوضح أن التطبيق العملي يتضمن شقين: أولاً، من ناحية الشركات المنتجة، فهي ملزمة بإثبات السعر المقترح على العبوات أو من خلال الفاتورة الإلكترونية، خاصة في السلع الاستراتيجية، مع التأكيد على ذلك بالقرارات الحديثة لوزارة التموين بإلزام المنتجين بتدوين السعر بشكل واضح وغير قابل للإزالة. ثانيًا، من ناحية التنفيذ في السوق، شهد الالتزام تحسنًا ملحوظًا بعد تكثيف الحملات الرقابية، لكن التطبيق لا يزال نسبيًا وليس كاملاً بنسبة 100%، خاصة في سوق كبير مثل السوق المصرية. وأشار إلى أن بعض الشركات ملتزمة بالكامل، بينما في حالات أخرى يتم الاكتفاء بوضع السعر في الفاتورة أو عبر رمز الاستجابة السريعة بدلاً من الطباعة المباشرة. وأكد على أهمية نقل عبء إعلان السعر النهائي إلى نقاط البيع، حيث أصبحت المحال والسلاسل التجارية ملزمة بإعلان السعر للمستهلك بشكل واضح والبيع به دون زيادة.
أبرز الدول المصدرة للسلع الغذائية إلى مصر
بحسب المنوفي، تعتمد مصر على عدة مناشئ رئيسية مثل روسيا وأوكرانيا وفرنسا والولايات المتحدة وكندا والأرجنتين وأستراليا في استيراد الحبوب، خاصة القمح والذرة، مع سياسة تنويع المصادر لتقليل المخاطر. أما بالنسبة للزيوت، فتستوردها مصر من دول منطقة البحر الأسود مثل روسيا وأوكرانيا ورومانيا وبلغاريا.
أسعار السلع حاليًا
ذكر المنوفي أن سعر كيلو السكر اليوم يتراوح بين 30 و35 جنيهًا، فيما يسجل سعر الأرز بين 28 و38 جنيهًا للكيلو حسب النوع والجودة ونسبة الكسر. كما يبلغ سعر لتر الزيت بين 70 و85 جنيهًا، ويصل سعر المكرونة بين 13 و15 جنيهًا للكيس وزن 400 جرام.



