أعلن مصرف سوريا المركزي، بقيادة حاكمه عبد القادر الحصرية، عن إنشاء "سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب"، وهي منصة إلكترونية تهدف إلى تنظيم التداول وتوحيد مرجعية الأسعار في البلاد. يأتي هذا القرار ضمن خطة أوسع لإعادة هيكلة سوق الصرف السوري، وفقًا لما نقلته وكالة بلومبرج.
أهداف السوق الجديدة
أوضح الحصرية، في منشور عبر فيسبوك، أن السوق الإلكترونية الجديدة تهدف إلى عكس العرض والطلب الحقيقيين، مما يحد من التشوهات في سوق الصرف. كما ستوفر المنصة بيانات محدثة بشكل مستمر لتعزيز الشفافية والحد من المضاربات، وتدار وفق معايير دولية بمشاركة أطراف ملتزمة بهذه المعايير.
الانفتاح المالي الدولي
تأتي هذه الخطوة ضمن مسار أوسع لإعادة ربط القطاع المصرفي السوري بالنظام المالي العالمي بعد سنوات من العزلة. بدأت دمشق اتخاذ خطوات تدريجية للعودة إلى نظام التحويلات المالية العالمية "سويفت"، مع عودة محدودة لبعض قنوات التعامل مع مصارف خارجية بعد انقطاع دام أكثر من عقد.
كان الحصرية قد أعلن سابقًا عن اعتزامه إطلاق هذه المنصة، لكنه أوضح أنها كانت متوقفة على اختيار شريك دولي، دون أن يكشف عن اسم هذا الشريك في الإعلان الرسمي.
تعزيز التعاون المالي مع تركيا
في سياق متصل، كشف الحصرية عن فتح حساب للبنك المركزي السوري لدى البنك المركزي التركي، بهدف تعزيز التعاون المالي بين البلدين، لا سيما في دعم التجارة وزيادة الصادرات السورية إلى تركيا. يأتي ذلك في ظل غياب قنوات دفع مباشرة بين سوريا وتركيا، مما دفع الشركات للاعتماد على النقد أو مكاتب التحويل التقليدية، وهو ما شكل عائقًا أمام توسيع التجارة والاستثمار.
فتح حسابات لدى بنوك مركزية
بدأ مصرف سورية المركزي فتح حسابات في عدد من البنوك المركزية، من بينها البنك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الكندي والمصرف المركزي الإماراتي، في خطوة تهدف إلى إنهاء العزلة المالية وتسهيل التحويلات المصرفية الدولية. كما أشار الحصرية إلى بدء إجراءات فتح حسابات مع مؤسسات مالية كندية، تشمل أحد أكبر البنوك في كندا، إلى جانب التنسيق مع البنك المركزي الكندي. ومن المقرر تنظيم ندوة مصرفية سورية-كندية في يوليو المقبل، ضمن جهود توسيع قنوات التواصل مع القطاع المصرفي الدولي.



