تراجع أسعار الفضة في مصر خلال 3 أيام وسط ضغوط عالمية
شهدت أسعار الفضة في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة من 20 إلى 22 أبريل 2026، حيث فقد عيار 999 نسبة 2.37% من قيمته، متأثرًا بالضغوط العالمية والتذبذب في الطلب. وفقًا لتقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن، انخفض سعر جرام الفضة عيار 999 من 132.06 جنيه إلى 128.93 جنيه، في ظل حالة من عدم الاستقرار في الأسواق الدولية وضعف نسبي في الطلب المحلي.
مستويات الأسعار في السوق المحلي
سجلت أسعار الفضة في السوق المحلي مستويات متباينة، حيث تراوحت بين 129 جنيهًا لعيار 999، و119 جنيهًا لعيار 925، و103 جنيهات لعيار 800. كما بلغ سعر الجنيه الفضة 952 جنيهًا، بينما سجلت الأوقية العالمية 77.61 دولار، وسط تحركات هبوطية امتدت للأسواق العالمية والمحلية على حد سواء.
مرحلة تصحيح قصيرة الأجل
أوضح التقرير أن التراجعات الحالية تعكس مرحلة تصحيح قصيرة الأجل بعد موجة صعود سابقة، وليست مؤشرًا على ضعف في الأساسيات. وأشار إلى أن الفضة تتأثر بشكل مباشر بارتفاع أسعار الفائدة العالمية، باعتبارها أحد الأصول غير المدرة للعائد، مما يجعلها أكثر حساسية تجاه السياسات النقدية المشددة.
سوق حذر وضعف في الطلب
أضاف التقرير أن السوق المحلي يشهد حالة من التوازن الحذر، في ظل ضعف الطلب وتراجع النشاط النسبي بين المتعاملين. هذا دفع بعض التجار إلى تقليص هوامش التسعير، مع استمرار التذبذب في الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل.
تذبذب الفجوة السعرية
أشار التقرير إلى أن الفجوة السعرية بين المحلي والعادل شهدت تحركات متقلبة خلال الفترة محل الرصد، حيث انتقلت بين مستويات موجبة وسالبة. هذا يعكس مرونة السوق المصري وسرعة تأثره بالتغيرات العالمية، إلى جانب محاولات مستمرة لإعادة ضبط التسعير.
ضغوط بيعية واستقرار سعر الدولار
لفت التقرير إلى أن عودة الفجوة السالبة في نهاية الفترة تعكس ضغوطًا بيعية واضحة واستمرار حالة الهدوء في الطلب، رغم استقرار سعر الدولار داخل نطاق 51.7 إلى 52 جنيهًا. وأكد أن العامل الحاسم في حركة الأسعار كان التراجع العالمي للفضة وليس سعر الصرف المحلي.
عوامل رئيسية وراء التراجع
كشف التقرير أن حركة الأسعار جاءت نتيجة تفاعل ثلاثة عوامل رئيسية:
- الضغوط العالمية الناتجة عن ارتفاع الفائدة وقوة الدولار.
- العوامل الجيوسياسية التي لم تنجح في دعم الفضة رغم ارتفاع النفط.
- العامل المحلي المتمثل في ضعف الطلب واستقرار الدولار، مما ساهم في استمرار الضغط الهبوطي.
الأسعار العالمية والاتجاهات المستقبلية
على المستوى العالمي، تراجعت أسعار الفضة من 80.11 دولار إلى 77.61 دولار للأوقية بنسبة 3.12%، في ظل هيمنة السياسات النقدية على حركة الأسواق، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية التي عادة ما تدعم المعادن النفيسة.
وتوقع مركز الملاذ الآمن أن تتحرك الفضة خلال الفترة المقبلة في نطاق عرضي مائل للهبوط على المدى القصير، بين مستويات دعم عند 127 و128 جنيهًا، ومقاومة عند 130 و132 جنيهًا. بينما يظل الاتجاه العام على المدى المتوسط مرشحًا للتحسن حال حدوث تغير في السياسات النقدية أو تراجع الضغوط التضخمية عالميًا.



