أعلنت منظمة كويكا (الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي) وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة عن تمويل مشترك جديد بقيمة 6 ملايين دولار أمريكي لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة في مصر. يهدف هذا التمويل إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحسين سبل العيش للفئات الأكثر ضعفًا في البلاد.
تفاصيل التمويل المشترك
يأتي هذا التمويل في إطار الشراكة المستمرة بين كويكا وبرنامج الأغذية العالمي، حيث تساهم كويكا بمبلغ 3 ملايين دولار، بينما يقدم برنامج الأغذية العالمي المبلغ المتبقي. سيتم توجيه الدعم إلى اللاجئين من جنسيات مختلفة، بالإضافة إلى المصريين في المجتمعات المضيفة التي تستضيف أعدادًا كبيرة من اللاجئين.
أهداف البرنامج
يركز البرنامج على عدة محاور رئيسية، منها:
- تحسين الوصول إلى الغذاء: من خلال توزيع المساعدات الغذائية والقسائم الشرائية للأسر المحتاجة.
- دعم سبل العيش: عبر توفير التدريب المهني وفرص العمل للاجئين والمجتمعات المضيفة.
- تعزيز التماسك الاجتماعي: من خلال أنشطة تهدف إلى تقليل التوترات بين اللاجئين والمجتمعات المحلية.
الفئات المستهدفة
يستهدف البرنامج حوالي 200 ألف شخص، بما في ذلك اللاجئين السودانيين والسوريين واليمنيين والجنسيات الأخرى، بالإضافة إلى المصريين في المناطق التي تعاني من ضعف الخدمات. سيتم تنفيذ الأنشطة في محافظات مثل القاهرة والجيزة والإسكندرية ودمياط.
أهمية الدعم في ظل الأزمة الاقتصادية
تأتي هذه المبادرة في وقت تواجه فيه مصر تحديات اقتصادية كبيرة، حيث أدى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والتضخم إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي بين الفئات الهشة. وأكد ممثل برنامج الأغذية العالمي في مصر أن هذا التمويل سيساعد في تلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين والمجتمعات المضيفة، مع التركيز على الاستدامة طويلة المدى.
من جهتها، شددت كويكا على أهمية دعم اللاجئين في مصر، مشيرة إلى أن مصر تستضيف أكثر من 9 ملايين لاجئ ومهاجر، مما يشكل ضغطًا كبيرًا على الموارد المحلية. وأضافت أن هذا التمويل يعكس التزام السويد بدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.
خطط مستقبلية
يتضمن البرنامج أيضًا خططًا لتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود، من خلال مشاريع صغيرة ومتوسطة تخلق فرص عمل مستدامة. كما سيتم توفير خدمات الصحة والتغذية للأطفال والنساء الحوامل، بالإضافة إلى دعم التعليم للأطفال اللاجئين.
يذكر أن برنامج الأغذية العالمي يعمل في مصر منذ عام 1963، ويساعد حاليًا أكثر من 2 مليون شخص سنويًا من خلال مجموعة من البرامج الغذائية والتنموية.



