تأجيل محاكمة مسئولين بمستشفى 6 أكتوبر في قضية العمى الجماعي إلى 16 أبريل
قررت محكمة جنح الدقي بالجيزة تأجيل محاكمة 10 مسئولين بمستشفى 6 أكتوبر للتأمين الصحي، في اتهامهم بالتسبب في إصابة 75 مريضاً بعاهات مستديمة في العين، بما في ذلك فقدان البصر، جراء عمليات إزالة المياه البيضاء. وقد تم تأجيل الجلسة إلى تاريخ 16 أبريل، في القضية التي أُطلِق عليها إعلامياً اسم "العمى الجماعي".
تفاصيل التحقيقات والإهمال الطبي
كشفت التحقيقات أن المرضى أصيبوا بعدوى بكتيرية شديدة داخل مقلة العين، وذلك عقب خضوعهم لعمليات إزالة المياه البيضاء خلال شهر أغسطس 2025. أدت هذه العدوى إلى التهاب باطن العين، المعروف طبياً بالتهاب القرنية والجسم الزجاجي، وتدهور حاد في الإبصار، وصولاً إلى تفريغ العين بشكل كامل وفقدان البصر نهائياً في بعض الحالات، وهو ما يُصنف قانونياً كعاهة مستديمة.
وأضافت التحقيقات عن وجود إهمال جسيم وقصور فني وإداري في منظومة التعقيم ومكافحة العدوى داخل المستشفى. تمثل هذا الإهمال في عدم تعقيم الأدوات الطبية ومحاليل الحقن بشكل كافٍ، وعدم الالتزام ببروتوكولات السلامة المطلوبة أثناء العمليات، مما تسبب في تفشي العدوى بين المرضى وتفاقم أزمتهم الصحية.
العقوبات القانونية للإهمال الطبي
وفقاً للقانون المصري، فإن عقوبة الإهمال الطبي تختلف بناءً على النتائج المترتبة على الفعل. تنص المادة 244 من قانون العقوبات على ما يلي:
- إذا نتج عن الفعل الصادر من الطبيب جرحاً للمريض، فيُعاقب الطبيب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تجاوز مائتي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.
- إذا نتج عن الفعل الإصابة بعاهة مستديمة للمريض، فيُعاقب الطبيب بالحبس لمدة لا تزيد على سنتين وغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين.
أما المادة 238 من قانون العقوبات، فتنص على:
- إذا نتج عن الفعل وفاة المريض، فيُعاقب الطبيب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على 5 سنوات، ولا تقل الغرامة المالية عن 100 جنيه ولا تتجاوز الـ500 جنيه أو بإحدى العقوبتين.
وتشدد هذه المواد على أن العقوبة تزداد إذا وقعت الجريمة نتيجة إخلال جسيم بأصول الوظيفة أو المهنة، أو إذا كان الجاني تحت تأثير المسكرات أو المخدرات.
آثار القضية والمستقبل القانوني
تُسلط هذه القضية الضوء على أهمية الالتزام بمعايير السلامة الطبية في المستشفيات، خاصة في العمليات الجراحية الحساسة مثل إزالة المياه البيضاء. كما تبرز الحاجة إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات الصحية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.
من المتوقع أن تستمر المحاكمة في جلسة 16 أبريل، حيث سيتم استعراض الأدلة والتحقيقات بشكل مفصل، مع التركيز على مسؤولية المتهمين في الإهمال الذي أدى إلى هذه النتائج الكارثية للمرضى.



