توقعات ستاندرد أند بورز: الدولار قد يصل إلى 58.3 جنيه بنهاية 2026-2027
كشفت مؤسسة "ستاندرد أند بورز جلوبال إنتيليجنس"، الذراع البحثية لوكالة التصنيف الائتماني العالمية، عن رؤيتها المستقبلية لمسار صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي خلال السنوات القليلة المقبلة. تأتي هذه التوقعات في وقت يترقب فيه المستثمرون والأسواق المحلية استقرار المؤشرات الاقتصادية الكلية وقدرة العملة المحلية على مواجهة الضغوط التضخمية والمتغيرات العالمية.
استقرار نسبي في الأمد القريب
بحسب التقرير الصادر عن المؤسسة، من المتوقع أن يشهد الجنيه المصري حالة من الاستقرار النسبي بنهاية العام المالي الحالي، حيث رجحت المؤشرات أن يسجل سعر صرف الدولار نحو 50.2 جنيه. هذا الرقم يعكس رؤية المؤسسة لنجاح التدفقات النقدية الحالية وسياسات التقييد النقدي في كبح الجماح السريع لارتفاع العملة الخضراء خلال الأشهر المتبقية من العام المالي.
توقعات الصعود في المدى المتوسط
ومع الانتقال إلى مطلع العام المالي المقبل، تتبنى "ستاندرد أند بورز" نظرة مغايرة تتسم بارتفاع تدريجي في سعر العملة الأمريكية؛ إذ تتوقع أن يقفز الدولار ليصل إلى مستوى 58.3 جنيه بنهاية العام المالي القادم. ويعزى هذا التوقع عادة إلى الضغوط الناتجة عن:
- احتياجات التمويل الخارجي.
- تكلفة استيراد السلع الأساسية.
- التزامات سداد الديون الخارجية التي تتطلب وفرة مستمرة في النقد الأجنبي.
المسار المستقبلي نحو 2029
أما على الصعيد الطويل، فقد رسم التقرير مسارًا تصاعديًا مستمرًا لسعر الصرف، حيث رجحت المؤسسة أن يواصل الدولار رحلة الصعود ليبلغ مستوى 61.8 جنيه بحلول يونيو 2028. ولا تتوقف التقديرات عند هذا الحد، بل تشير البيانات التحليلية للمؤسسة إلى إمكانية وصول سعر الصرف إلى 64.5 جنيه بحلول شهر يونيو من عام 2029.
تضع هذه التوقعات صانعي السياسة النقدية أمام تحديات مستمرة للحفاظ على جاذبية الأصول المصرية وضمان تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، كحائط صد أساسي لمنع الانزلاقات الكبيرة في قيمة العملة المحلية أمام سلة العملات العالمية.



