ارتفاع حاد في أسعار البنزين الإسرائيلي وسط حرب إيران
شهدت أسعار البنزين في إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً يوم الأربعاء، حيث بلغت 2.55 دولار للتر الواحد، وفقاً لتقرير نشرته جريدة "كالكاليست" الإسرائيلية المتخصصة في الشؤون الاقتصادية. وهذا يمثل زيادة بنسبة 14.67% مقارنة بأسعار الأمس التي كانت 2.22 دولار للتر، بزيادة قدرها 0.33 دولار.
الضرائب تشكل النسبة الأكبر من سعر البنزين
أوضح تحليل الأسعار الذي أجرته "كالكاليست" أن الضرائب والرسوم لا تزال تشكل الجزء الأكبر من سعر البنزين للمستهلك، حيث تصل إلى ما يقارب 60% من الإجمالي. كما ارتفعت أسعار وقود الديزل في المحطات الإسرائيلية بمقدار 0.64 دولار أمريكي، مما يزيد من الأعباء على المواطنين.
قرارات حكومية تؤثر على الأسعار
قررت حكومة تل أبيب عدم خفض ضريبة الإنتاج هذه المرة، على عكس ما فعلت في سبتمبر 2012 وصيف 2022 عندما بلغت أسعار الوقود أرقاماً قياسية. ومع ذلك، ألغت تخفيض الضريبة الانتقائية مجدداً في أوائل عام 2024، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف الحرب الإسرائيلية على غزة، والتي أثرت بدورها على الاقتصاد.
ضغوط تضخمية وأزمة اقتصادية مستمرة
تواجه سلطات الاحتلال الإسرائيلي أزمة اقتصادية كبيرة جراء الحرب على إيران، حيث تشير تقديرات وكالة "بلومبيرج" إلى تقلبات حادة في الأسواق الإسرائيلية. فقد تراجع مؤشر "تل أبيب 35" بنسبة 3.8%، مما يعكس حساسية المستثمرين لتطورات الحرب والسياسة النقدية.
كما جرى خفض تقديرات النمو الاقتصادي، حيث يتوقع بعض المحللين نمواً عند حدود 4% مع مخاطر هبوطية، بينما يتوقع آخرون تباطؤاً إلى 3% إذا انتهت الحرب في المدى القريب. هذا بالإضافة إلى ارتفاع العجز المتوقع وتقليص تقديرات النمو، مما يزيد من التحديات الاقتصادية.
موازنة الحرب والإنفاق الدفاعي
في إطار هذه الأزمة، أقر الكنيست الإسرائيلي موازنة الدولة لعام 2026 يوم الإثنين 30 مارس 2026، والتي تتضمن زيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي لتغطية تكاليف الحرب مع إيران. وتبلغ قيمة خطة الإنفاق نحو 222 مليار دولار، مع تحديد عجز مستهدف عند 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي.
تم تخصيص 6 مليارات شيكل إضافية (أكثر من مليار و919 مليون دولار) كاحتياطي لتغطية تكاليف الحرب مع إيران أو احتياجات عسكرية أخرى، مما يرفع إجمالي المخصصات الدفاعية الإضافية إلى حوالي 2% من الناتج المحلي الإجمالي الإسرائيلي.
خسائر اقتصادية متراكمة
خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة التي امتدت من 7 أكتوبر 2023 وحتى توقيع وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، خسر الاقتصاد الإسرائيلي 8.6% من الناتج المحلي الإجمالي السنوي، أي حوالي 57 مليار دولار. وأشارت تقارير البنك المركزي الإسرائيلي إلى ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي جراء الحرب الحالية على إيران.
وبحسب التقارير الإعلامية، فقد انخفضت صادرات إسرائيل إلى ثماني دول أوروبية جراء الحرب، حيث تراجعت بمليار دولار في عام 2024 و1.5 مليار دولار في عام 2025، مما يسلط الضوء على الآثار الاقتصادية الواسعة لهذه الصراعات.



