جنون الذهب يتواصل: عيار 24 يسجل 8370 جنيهاً مع تصاعد التوترات الإقليمية
ارتفاع جنوني لأسعار الذهب في مصر مع وصول عيار 24 لـ8370 جنيهاً

ارتفاع جنوني لأسعار الذهب في مصر مع وصول عيار 24 لـ8370 جنيهاً

شهدت أسواق الصاغة في مصر يوم السبت 28 فبراير 2026 موجة صعود غير مسبوقة في أسعار الذهب، حيث ارتفع سعر جرام الذهب بنحو 30 جنيهاً خلال تعاملات اليوم، ليصل إجمالي الارتفاعات إلى حوالي 380 جنيهاً منذ بداية الجلسة.

التوترات الجيوسياسية تدفع الأسعار للصعود

جاء هذا الارتفاع الحاد في ظل إعلان الكيان الصهيوني شن ضربات جوية عسكرية استباقية على إيران، حيث وصفت هذه الخطوة بأنها محاولة لإيقاف ما تعتبره تهديدات إيرانية خطيرة. وقد سمعت انفجارات في العاصمة طهران، وأعلنت إسرائيل حالة الطوارئ وأغلقت أجواءها تحسباً لرد إيراني محتمل.

يأتي هذا التطور في وقت يترقب فيه المتعاملون تحركات الأسواق العالمية وسعر صرف الدولار، باعتبارهما من أبرز العوامل المؤثرة في تسعير المعدن الأصفر محلياً.

آخر تطورات أسعار الذهب في مصر

وفقاً لأحدث التحديثات المعلنة من الشعب والتجار في السوق المحلية، سجلت أسعار الذهب اليوم المستويات التالية:

  • سعر جرام الذهب عيار 24: نحو 8370 جنيهاً للبيع
  • سعر جرام الذهب عيار 21: بلغ نحو 7325 جنيهاً للبيع
  • سعر جرام الذهب عيار 18: وصل إلى 6278 جنيهاً للبيع
  • سعر الجنيه الذهب: سجل 58600 جنيه

الذهب: ملاذ آمن في زمن التقلبات

يعد الذهب أحد أبرز وسائل الادخار والاستثمار التي يفضلها الأفراد كملاذ آمن في ظل التقلبات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم. وتحظى هذه السلعة بقيمة خاصة لدى الأغلبية في السوق المصرية، حيث لا تعتبر مجرد مصدر للزينة فحسب، بل وسيلة فعالة للادخار وأداة استثمارية آمنة.

وقد دفع ارتفاع التضخم الكثير من المواطنين إلى شراء الذهب للحفاظ على قيمة أموالهم وتحقيق قدر من الاستقرار المالي في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة.

أبرز أنواع الذهب المتداولة في مصر

  1. المشغولات الذهبية: غالباً ما تصنع من عيار 21 و18، وتستخدم للزينة والهدايا
  2. السبائك الذهبية: ذهب خام يفضلها المستثمرون لصفائها ونقاوتها
  3. الجنيهات الذهبية: وزنها 8 جرامات من عيار 21، وتستخدم في الادخار والاستثمار

توقعات سوق الذهب العالمية لعام 2026

يتوقع محللون اقتصاديون أن تشهد سوق الذهب العالمية خلال العام 2026 حالة من التقلبات المستمرة، مدفوعة بالسياسات النقدية للدول الكبرى، خاصة الولايات المتحدة، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية في عدة مناطق حول العالم.

ويظل الذهب مرشحاً للحفاظ على مكانته كأحد أهم الأصول الدفاعية التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات عدم اليقين، خصوصاً مع احتمالات تذبذب أسعار الفائدة العالمية واستمرار التحديات الاقتصادية.

العوامل المؤثرة في تسعير الذهب محلياً

يرتبط تسعير الذهب في مصر بشكل وثيق بالسعر العالمي للأوقية، إلى جانب تحركات سعر صرف الدولار. هذه العلاقة تجعل السوق المحلية انعكاساً مباشراً لأي تغيرات في البورصات الدولية.

مع تصاعد ضغوط التضخم عالمياً أو اتجاه البنوك المركزية نحو سياسات نقدية توسعية، تزداد جاذبية الذهب كملاذ آمن، ما يدعم ارتفاع الأوقية عالمياً وينتقل أثره سريعاً إلى أسعار المشغولات والسبائك والجنيهات الذهبية داخل مصر.

دور الدولار في معادلة التسعير

لا يقتصر التأثير على السعر العالمي فقط، بل يلعب الدولار دوراً حاسماً في تحديد التكلفة النهائية للذهب بالسوق المحلية. فأي تغير في سعر الصرف يضاعف أو يخفف من أثر تحركات الأوقية، ما يعني أن السوق المصرية تتفاعل مع عاملين متداخلين في آن واحد.

هذه المعادلة المعقدة تجعل حركة الذهب في مصر أكثر حساسية، سواء في فترات الصعود القوي أو حتى عند التراجعات المحدودة عالمياً.

الطلب المحلي يتصاعد مع الصعود العالمي

عادة ما يدفع ارتفاع الذهب عالمياً المستثمرين والأفراد في مصر إلى زيادة الإقبال عليه كأداة ادخار وتحوط، خاصة في ظل تقلبات أسواق العملات والأصول الأخرى. ويتركز الطلب غالباً على السبائك والجنيهات الذهبية، التي تعتبر أكثر أشكال الاستثمار في الذهب شيوعاً.

وتتعدد أشكال الذهب المتداولة في السوق المحلية بين المشغولات الذهبية والسبائك والجنيهات، فيما تتحدد أسعاره بمجموعة من العوامل، أهمها السعر العالمي للأوقية، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، وحركة العرض والطلب التي تشهد تقلبات مستمرة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.